التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/سناء الخالدي شمة////


( رِفقا أيّها الحزن )

باحثةٌ عن وطنٍ يُشاغبُ أوردتي
يُذيبُ صقيعي ويدفىء أروقتي
تنبضُ هنا وتشتعلُ هناك
أكاذيبُ الهوى تؤنسُ وحدتي
منذ أن كتبَ قدري الفِطام
هي كواكبٌ حسبتها
قد تغيِّرُ طالعي
لكنّ كفوفَ الريحِ قسمتْ أضلعي
قمرُ الشتاءِ يذرفُ أدمعي
يشاطرُني الحزنَ حيث أكون
ويئنُ من قدري شجرُ الزيتون
لطالما كتبتُ تحتَ ظلالهِ
قصائدَ الشوقِ تحفظها العيون
يُردِّدها الصبيان فيوقظوا السكون
قد توارى الحُسنُ في مهده
كعجوزٍ ثكلى تُبقي حُطام
قابضةُ الجوى بين ماء ونار
رائحةُ القهوة لم تعد في الدار
خلفَ الستارِ تواريخٌ مكتظّة
توقظُ ماردَها، يخرجُ الأسقام
أيا جلدي المجعّد تغزوكَ القوافي
على نابضةِ الحرفِ ترتعشُ أطرافي
فيُبعث الليل بأنجمٍ باهتة
وسامريّ ينفخُ بالريح بأعوامٍ فائتة
رِفقا أيها الحزن
وتينُ الروحِ يقبضُ الأيام
مُتهالكةٌ بين يبابِ الشوق وخرائطِ المصير
فنواعيرُ الفصولِ تتنحّى عن التغيير
تصحّرتْ منابعُها، أضناها الدوران
في محرابي يُزمجر الهذيان 
هنا أريكةُ الانتظار داكنةٌ منسيّة 
لاحطب يُضرمُ ولامواقد حجريّة 
مركبُ الهوى مااستوى على جودِه 
أغرقهُ الموجُ ، أرهقهُ الفيضان 
رِفقا أيّها الحزن 
رؤيا الملكِ في سنابلهِ العجاف 
قد جاءه مطرُ السحاب 
أما سنابلي يداهمها وابلُ قحط 
لايُنهيه من سعيٍّ أو طواف 
جحافلٌ كأنّها الأقمارُ بمنازلِها 
تتبارى بالعشقِ في كَذِب 
وفي ساعةِ الميثاقِ 
تتوارى في جُحرِها كأنّهاجُرذان 
ياعاصفة الحزنِ في قلبي 
مَنْ يُحطِّمُ الأغلالَ من دربي ؟
ويُعيدني حوريةً لاتخشى الموج 
تغسلُ عن أثيابها وترمي الخصام  .
     بقلمي / سناء شمه 
       العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي