التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/إسماعيل القريشي/////


مساجلة قصيدة عذراء لعنتر بن شداد
قصيدة عذراء

رَمَتِ العُقولَ بِحُسنِها عَذراءُ
خَبَلاً لِما لا تَرتَضيهِ تَشاءُ

مَرَّت تَسوقُ عُيونَنا وقُلوبَنا
بِقيودِ كَفٍّ زانَهُ الحنّاءُ

فَانتابني وَمَن ارتَضى لِقِيودِها
فَرَحٌ كَما إنَّ القُلوبَ سَماءُ

بَسَمَت فَيا لِخُدودِها ولِحاظِها
بِتَنافُسٍ في أيِّهُنَّ ضِياءُ

وأصابني من لؤلؤٍ متراصِفٍ
هَوَسُ الحِجا وَعَلا العُيونَ غِشاءُ

وَطَلَبتُ منها الوَصلَ أشحَذُ جُرأتي
وَكَما تَجودُ بِنُظمِها الشُّعَراءُ

مِن خافِقي ذاكَ الذي هو واهِنٌ
مُذ صابَهُ مِن سِحرِها الإعياءُ

وغَدا شراييناً يُمَرّغُ بالَحشا
مُذ قالت العَذراءُ لا عذراءُ

بعدَ الوِصالِ وَقَد لَقيتُ مَآسياً
صفعُ الجَبينِ وكم بهِ أستاءُ

وَغَدَت تَدُرُّ مَدامِعي عَبَراتَها
وفِجاجُ قَلبيَ تَز دَريهِ دِماءُ

كَم كُنتُ ذا وَجَلٍ بِفَيضِ مَشاعِري
ما خابَ خوفيَ والودادُ بَلاءُ

فشَبَكتُ عَشريَ من أسىً وتَأسُّفٍ
وَلِخَيبَتي إنَّ الوصالَ جَفاءُ

ماخِلتُ أنَّ سعادتي بِوِصالِها
ما بَينَ ليلٍ والنهارِ هَباءُ

أنّى لِحُمرٍ قَد سَرَينَ بكاملي
كتمُ النداءِ الى الحبيبِ تشاءُ

وَلَقَد نشأتُ مُحَدِّثا لِمَراشفٍ
أتغورُ َلَثماتُ الحبيبِ تُساءُ

كم قد لثمن الخد بعد شفاهها
لوحاتُ فَنٍّ صاغَها العُظَماءُ

ومثيلَها بالذِّهنِ لوحةُ ماهرٍ
وكمِنحَةٍ للودِّ وهيَ جزاءُ

وطفِقتُ اصحو (والعُذَيرُ) بجانبي
بالحلم او بالجَدِّ ذاكَ سواءُ

وغدوتُ أحمَدُ للإلهِ صَنيعَهُ
فالعقل لِلفِكرِ الجميلِ خِباءُ

اسماعيل القريشي
الاربعاء ٢٠٢٠/١/٦

تعليقات


  1. الف الف شكر من صميم قلبي وتحية حب ووفاء لادارة واعضاء الصالون جميعا وتمنياتي لكم بدوام التوفيق والنجاح

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي