التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الله البنداري/////


عَنِيدَة
........
مالي أراكِ معَ الجَفاء عَنِيدَة...
قد راح مِنكِ اللِّينُ و التَنهِيدَةْ
هل كان حبكِ في الحقيقة لُعبَةٌ...
و الشوقُ قَولٌ ليس فيه عَقيدَة
أم كان قولُكِ في الليالي خِلْسَةً...
إني أُحبكَ..أحرفاً بِقَصيدَةْ
يَبكي يَرَاعِي فوق نَبضِ دَفاتِري...
و الشِّعر يَعصَاني و لو تَغرِيدَةْ
إني أُحبكِ و الوَفاءُ بمُهجتي...
يَنمو كغَرسٍ و الجذور عَتِيدَةْ
في تُربَةٍ حَصباؤها صِدقٌ و لا...
تُروَى سوى ماء الجفونِ جَدِيدَة
ما حِيلَتِي والشوقُ أتلَفَ سَاحَتِي...
و البُعد قَاسٍ و الشُّجونُ عَدِيدَةْ
تلك القَصائد تَشتكي لِتَألُّمِي...
كم عِشتُ أحذَرُ مِن جَوَى الأُنْشُودَة
ما كنتِ إلَّا في الجَوانحِ آيةً...
رَغمَ الحِسَانِ فأنتِ أنتِ فَرِيدَةْ
ياوَيحَ صَبٍّ شَاقَهُ صِدقُ الهوى...
و القلبُ يشكو هَجرَهُ وصُدُودَه
لو كان يَعلَمُ بَحرَ حبكِ عَاتِيَاً...
ما كان يَغدو للهوى لِيَصِيدَه
عيناكِ كلُّ صَبَابَتِي يا زَهرتي...
مِن نَظرةٍ تَبدو الحياةُ سَعيدة
عودي إلى جِسرِ الوِصَالِ و دِفئِهِ...
ما طابت الدنيا وأنتِ شَرِيدَة
تلك الحياةُ بدون حبكِ مُزحَةٌ...
يا فَخرَ قلبٍ أنتِ فِيه وَحِيدَةْ
مَن كان يَكتُمُ حالَهُ حين الهوى...
يَلْقَى بها في الناس كلَّ حَمِيدَةْ
أمَّا وإن يُقضَى به في عُمْرِهِ...
تلك القلوبُ مِن القلوبِ شَهِيدَة
عانَيتُ مِن جَهدِ الحياة وبُؤسِها...
لا لا تكوني في الإيَابِ عَنِيدَةْ
إن كان يُجديكِ الفراق فإنني ...
ما اعتَدتُ يوما أن أراك بَعِيدَةْ
إنّي سألتُكِ والشُّجونُ بِمُقلَتِي...
حتى متى هَذِي العهودُ زَهِيدَة
عبدالله البنداري .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي