التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الكريم المهدي العباسي/////


،،لايعرفُ المُرْ،،
تباً لشعريَ وماذا يصنعُ الكَلَفُ
في عاشقٍ وَلِهٍ أو راهِبٍ دَنِفُ
أم الغرام كبا بالصبَّ في بَرَحٍ
تراهُ من قَرِّهِ بالنار يَلتَحِفُ
يُحاور الكأس في ليلٍ كمجمرةٍ
كأنهُ خَبِلٌ قد طالهُ الخَرفُ
يناجز الوجد من حمّى تنوء بهِ
في وقتِ سَحْرٍ بهِ الساعات يعتكفُ
إنْ مرَّ طيفٌ من الأحباب تأخذهُ
صبابة العشقِ والأعطاف ترتجفُ
يرنو خيالا من الأوهام في فَرَقٍ
كأنهُ الموت جاء الروح يختطِفُ
*****
نأي الأحبة مرٌّ في تباعُدِهم
لايعرف المرَّ الا من بهِ شغفُ
فالحب سرٌّ بعيد الغور نشأتهُ
مذ كان في رَحِمٍ او ماؤه نُطَفُ
كينونة الخلق والتكوين ناضجة
كغرسةِ الطيب منها الناس تقتَطِفُ
كل المدائن بالأصحاب عامرة
من السويدا الى آكامِها النَجَفُ
وللدروزِ لهم في كل رابيةٍ
لحنا تسامى لنا من ذلكَ السَلَفُ
وباليسوعِ تفوحُ الارض عاطرة
في بيتِ لحمٍ وفي ميلادهِ الشَرفُ
ما بال هذا الورى تثنيهِ عاصفةٌ
ها إنّي انشدكمْ من حيث ما أقِفُ
*****
من سُرَّ مَرّا الأُلى أهديكمُ لغةً
حمرا أحرفها أَو مِن دَمٍ نَزِفُ
من بارق الفجرِ صيّاغٌ لقافيةٍ
كالخودِ مائسة غُصناً لها وَرِفُ
تلقي السلام بشوقٍ تهمي ادمعُها
قد سال في خدها والشوق يغتَرِفٌ
وتُترِعٌ الكاسً من صهباء باذخةً
كأنها الشمس في أقداحها الترَفُ
ماخامرَ الشكُّ قلبا وهي والهةً
ومٍن ثغور الهوى تُسقي وترتشِفُ
ادبٌ القريض مُدامٌ في مجالسنا
نسقي التراث فلا عذلٌ ولا أسَفُ
*****

ما بالَ هذا الورى تلويهِ عاصفة
ها إنّي انشدكمْ من حيثِ ما أقِفُ
*****

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي