،،لايعرفُ المُرْ،،
تباً لشعريَ وماذا يصنعُ الكَلَفُ
في عاشقٍ وَلِهٍ أو راهِبٍ دَنِفُ
أم الغرام كبا بالصبَّ في بَرَحٍ
تراهُ من قَرِّهِ بالنار يَلتَحِفُ
يُحاور الكأس في ليلٍ كمجمرةٍ
كأنهُ خَبِلٌ قد طالهُ الخَرفُ
يناجز الوجد من حمّى تنوء بهِ
في وقتِ سَحْرٍ بهِ الساعات يعتكفُ
إنْ مرَّ طيفٌ من الأحباب تأخذهُ
صبابة العشقِ والأعطاف ترتجفُ
يرنو خيالا من الأوهام في فَرَقٍ
كأنهُ الموت جاء الروح يختطِفُ
*****
نأي الأحبة مرٌّ في تباعُدِهم
لايعرف المرَّ الا من بهِ شغفُ
فالحب سرٌّ بعيد الغور نشأتهُ
مذ كان في رَحِمٍ او ماؤه نُطَفُ
كينونة الخلق والتكوين ناضجة
كغرسةِ الطيب منها الناس تقتَطِفُ
كل المدائن بالأصحاب عامرة
من السويدا الى آكامِها النَجَفُ
وللدروزِ لهم في كل رابيةٍ
لحنا تسامى لنا من ذلكَ السَلَفُ
وباليسوعِ تفوحُ الارض عاطرة
في بيتِ لحمٍ وفي ميلادهِ الشَرفُ
ما بال هذا الورى تثنيهِ عاصفةٌ
ها إنّي انشدكمْ من حيث ما أقِفُ
*****
من سُرَّ مَرّا الأُلى أهديكمُ لغةً
حمرا أحرفها أَو مِن دَمٍ نَزِفُ
من بارق الفجرِ صيّاغٌ لقافيةٍ
كالخودِ مائسة غُصناً لها وَرِفُ
تلقي السلام بشوقٍ تهمي ادمعُها
قد سال في خدها والشوق يغتَرِفٌ
وتُترِعٌ الكاسً من صهباء باذخةً
كأنها الشمس في أقداحها الترَفُ
ماخامرَ الشكُّ قلبا وهي والهةً
ومٍن ثغور الهوى تُسقي وترتشِفُ
ادبٌ القريض مُدامٌ في مجالسنا
نسقي التراث فلا عذلٌ ولا أسَفُ
*****
ما بالَ هذا الورى تلويهِ عاصفة
ها إنّي انشدكمْ من حيثِ ما أقِفُ
*****

تعليقات
إرسال تعليق