التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمود علي علي/////


ذات الدلال
""""
إن أقبلت يلقاك منها المبسم
فعبيرها هو للجراح يبلسمُ

وجبينها بدر تكامل قدّه
كمثاله من لوحة لايرسمُ

هي لوحة فنّية قد صاغها
الرسّام قالت للصخور تكلموا

وتفرّدت عمّا سواها وانثنت
أطروحة فيها تغنّى المعجم

قال الفراهيديّ عنها إنّها
بيت تكامل للقصيد يتممم

فاللؤلؤ المنضود طوّق عنقها
والتاج رصّعه العقيق العندمُ

والخصر أهيف والحرير يلفّه
ما عاقه شحٌّ وقلٌّ يسقمُ

ورموشها كسهام قوس صوّبت
من وقعها النيران راحت تضرمُ

تسبي النواظر تسلب الألباب وال
فكر الذي قد هام فيها يغرم

هي غادة دان الجمال لحسنها
إذ راح منها للهلال يتمّمُ

هامت بها الأشعار في زمن الهوى
حتى العوامُ وناسكٌ و معمَّمُ

شدهت عقولا شاهدتها وانثنوا
في حيرة والناس فيها تحلمُ

وتشتت أفكارهم مذ أن رأوا
ذاك الجمال وفي الكلام تلعثموا

حورية حوراء في لحظاتها
فتّانة من رامها لا يسلمٌ

حارت بها الملّاك من لفتاتها
تاهوا بحسن قد بدا وتوهّموا

فتنت مفاتنها البهية عاشقا
ذات الدلال وحار فيها المغرمُ

علّقت قلبي في هواها واغتدى
حبل الهوى من حول عنقي يبرم

منّت عليّ بنظرة وشفيت من
آهٍ تملّكني بموت يحكم

ياحسنها وجمالها وكمالها
إن أشرقت حتى الأسى يتبسّم

محمود علي علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي