التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/يوسف غانم الطائي/////


قصة قصيرة
ﺟﻠﺴﺖ ﺑﻤﻔﺮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﻪ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺻﺪﻳﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ
ﻓﺄﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻠﺲ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﻪ ﺃﺧﺮﻯ ،
ﻭ ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺷﺪ اﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﺩﻗﻴﻘﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﺗﺄﺧﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺁ ،
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻃﻠﺒﺖ ﻛﻮﺑﺂ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ،
ﺷﺪﻧﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻤﻌﻪ ﻓﻰ ﻋﻴنيها ﺭﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﻣﻌﻪ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ،
أﻧﺎ ﺃﻳﻀﺂ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺘﻈﺮ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺄﺧﺮ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺄت أﺑﺪا ﻓﻘﺪ ﺭﺣﻞ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ،
ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻲ ﺃﻥ ﺁﺗﻲ إﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻟﺤﻴﻦ ﻛﻰ ﺃﺳﺘﻌﻴﺪ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻰ ،
ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺤﺮﻗﻪ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎدﻝ ﻭ ﻭﺿﻊ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﻨﺎﺩﻳﻞ ﻭﺭﻗﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﻪ ﻭﺍﺣﺪة ،
ﻭ ﻧﻈﺮ إﻟﻰ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ اﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ،
ﻓﺬﻫﺒﺖ إﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎدﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎة ،
ﻗﻠﺖ ﻧﻌﻢ ،
ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺻﺪﻳﻘﻬﺎ " ﻣﺎﺕ " ،
ﻭ ﻫﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻫﻨﺎ ﻟﺘﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺣﻴﻠﻪ ،
ﺃﺩﺭﺕ ﻭﺟﻬﻲ ﻷﺭﻯ ﺍﻟﻔﺘـﺎﺓ ﻭ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻫﺎ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎدﻝ ﻭ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺣﺪ ﺑﺎﻟﻤﻘﻬﻰ ﻏﻴﺮﻱ ، ﻓﺬﻫﺒﺖ إﻟﻰ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻷﻏﺴﻞ ﻭﺟﻬﻲ ﻭ ﻭﻗﻔﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻓﻠﻢ ﺃﺟﺪ انعكاسي ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺃﻳﻀﺂ ...ﺃﻧــﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸـﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ...
الزعيم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي