أصدقائي الطيبين ومتابعي حلقات رواية أمضي أم أعود؟؟؟
اليكم الحلقة رقم (١٣) :
كثيرا من الأحيان ، ما كن أم الوفا وأم بشير يتبادلن الزيارات ، في ليلة ما ، بينما كانت ام بشير وأبنائها عند ام الوفا ، قالت سمية :
_ خالتي أم الوفا، يسلموا ايديك على القهوة ، فقهوتك خرافية ، الحقيقة أنك تصنعين القهوة بطريقة عبقرية ، لم أتذوق قهوة في حياتي مثل قهوتك التي تعديها ، اتحدى ان يقوم أحد ما في كل مدينتنا بصنع قهوة مشابهة لها ، هل لك أن تخبرينا ما السر في نكهة قهوتك ؟
_ ههههههههههه، ربنا يسعدكم ، وربنا يوفقك يا خالتي ويستر عليك ، أول مرة في حياتي أسمع أن قهوتي مميزة ، ربنا يجبر بخاطرك حبيبتي .
_ لا....بجد خالتي ، اخبريني كيف اعداد قهوتك ؟
_ كل ما في الحكاية ، اعدها بنفس خالصة ، هذا كل ما في الامر .
_ على كل، شكرا كثير خالتي حبيبتي .
*******
عاشت أم الوفا في هذه المدينة بجد ونشاط ، واستطاعت أن تتغلب على كل ما يعترضها من صعوبات ، حاولت جاهدة أن تكون الأخت الحانية لأم بشير والتي هي أول انسانة عرفتها حين وطئت قدميها هذا البلد واحتضنتها ، لم تنسى أبدا صنيعها معها ، أخلصت لها ولأسترتها أيما اخلاص ، ففي كل زيارات ام بشير لزوجها الأسير ، كانت أم الوفا تقوم مقامها في فتح المحل ومتابعة أولادها . ترسخت علاقة صداقة بينها وبين أبناء أم بشير ، تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم ، بحيث أصبحت علاقة سمية بها أقوى من علاقتها مع أمها ، وتمضي ألأيام والشهور والسنين ، تخرجت سمية من الجامعة بدرجة بكالوريوس، وأثناء دراستها لدرجة الماجستير في تخصص اللغة العربية ، تعرضت الشابة لبعض المشاكل ، لم تذهب حينها لوالدتها ، بل ذهبت الى خالتها ام الوفا وصارحتها بمشكلتها ، قالت :
_ خالتي ام الوفا، اذا سمحت لي ، قبل كل شيئ ، أرغب بشرب قهوتك الرائعة، فهي تهدأني وتجذبني لشربها كالمغناطيس ، سبحان الله، ففي قهوتك طعم سحري ، برغم شربي للقهوة في كافتيريا الجامعة ، وفي بيوت صديقاتي ، وأيضا في بيتنا ، الا اني لم اتذوق قهوة تضاهي طعم قهوتك .
قامت أم الوفا صنعت غلاية قهوة واحضرتها أمام سمية .
_ يسلموا ايديك خالتي أم الوفا .
_ وايديك حبيبتي ، ولا يهمك صحة والف عافية لقلبك بنتي سمية ، الأن أخبريني عن مشكلتك .
قالت وهي تبكي بحرقة ، ودموعها تبلل خديها:
_ أنا أواجه مشكلة كبيرة مع دكتور يعلمني في الجامعة ، وهو المشرف على رسالتي في الماجستير ، لا أعرف كيف أتصرف معه .
_ احكي لي بالضبط ما هي مشكلتك ، وماذا عمل معك هذا الدكتور التافه ؟
_ خالتي، هذا الدكتور كبير في السن ، أكبر من والدي ، ومنذ زمن وهو يهتم بي ، دائما يعاملني بمنتهى اللطف ، دائما يخاطبني ببنتي ، وثقت به كثيرا ، وأحس بحنانه وعطفه علي ، قبل شهر ضرب لي موعدا في مكتبه لمناقشة أبحاثي ، وتفاجئت به يحاول مد يديه علي ، ويحاول معي .....، هربت منه ، هل لك أن تتخيلي أي حال وضعني فيه !!!
_ أهذا كل ما حصل معك ؟؟؟
_ خالتي، انا جد تعبانة ، حاولت بعد فعلته تلك تجاهله كليا والابتعاد عنه ، ولكنه هددني بتحطيم مستقبلي ، اذا لم أتجاوب معه ، أنا محتارة ، لا أعرف كيف سأنجح في اكمال دراستي ، وخاصة أنه هو من يشرف على رسالتي ، لم تقف الأمور عند هذا الحد ، تفاجئت بالأمس بمكالمة تلفونية من زوجته ، توبخني تشتمني بأقسى الألفاظ، تتهمني بأني أحاول أخذ زوجها منها وتهددني بفضحي في الجامعة اذا أقدمت على تقديم شكوى للجامعة ضده .
اااااااااه .....ساعديني أرجوك خالة أم الوفا، لا أريد أن تعلم أمي أو أهلي بهذه المشكلة .
_ حبيبتي بنتي ، هل انت متأكدة أنك لم تتجاوبي معه ؟ وهذا هو ما حصل معك بالفعل؟ أصدقني القول كي أعرف كيف أساعدك ؟
_ وحياة والدي الأسير المظلوم ، أنت تعرفي ان حب أبي عندي بالدنيا ، هذا بالضبط ما حصل معي، أنا محتارة كيف أمضي في متابعة دراستي، حتى انني مترددة، هل أتوقف عن الماجستير أو أستمر، وحقيقة انا توقفت منذ تلك الحادثة عن الذهاب الى الجامعة .
_ بنتي ، أول شيئ ، أريدك أن تهدأي ، فهذه مشاكل تحدث كثير بين الناس، مشكلتك بسيطة ان شاء الله، توكلي على الله ، من صباحية ربنا ، أنا سأكون باب مكتبه ، اعطيني أسمه ولا تحملي هم يا بنتي . لا تبكي حبيبتي.
طوقت أم الوفا سمية بذراعيها وأحتضنتها وهي تقبل رأسها حتى هدأت ونامت في حضنها.
في اليوم التالي من صباحية ربنا، ذهبت أم الوفا الى الجامعة بحوالي على الساعة الثامنة، سألت عن الدكتور المعني، جلست معه قالت:
_ أعرفك بنفسي، أنا أم الشابة سمية، أخبرتني بنتي بكل ما حاولت فعله معها من نقاصة ورخاصة، بنتي والدها اسمه عز الرجال، أسير يقضي محكومية لأكثر من مؤبد، فبدل أن تساعدها أنت وأمثالك، وتسهل لها أمورها الأكاديمية، تحاول الاعتداء عليها واستغلالها واغتصابها ، وتضع العراقيل في طريقها أنت وزوجتك لتحطموها، لا لسبب الا لتقضي شهوتك الحوانية .
_ أقسم بالله ان ابنتك غير صادقة، هذا كذب وافتراء، أنا دائما أعاملها كأنها بنتي وأكثر، أخرجي من مكتبي حالا، انتهت المقابلة ، انصرفي والا ..........
_ أخرس ، ولا كلمة . أنا من ينهي المقابلة ، وانا أبدأها، ابنتي سمية أصدق منك ومن كل أهلك ، وكما قالوا : البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر ، اذا أنت مصر على موقفك وتتنكر ، لنا عليك يمين وخمسة من أخوانك أو أقاربك ، يزكون ورائك في المسجد الأقصى وتحت قبة الصخرة ، وسنتحمل نحن الفضيحة، ولك ان تتخيل الأضرار التي ستلحقها بمستقبل بنتنا.
_ أنا لن أحلف أي أيمان ، انها كاذبة ، ابنتكم كاذبة......
_ أسمع يا دكتور.....أولا أنت أكبر من والدها في العمر، هل تقبل أن يعمل دكتور مثلك ما عملته مع بنتنا ؟؟؟ أو مع أختك ؟؟؟؟ أنا الأن أخيرك بين ثلاثة أمور، اما سنقدم شكوى ضدك للشرطة ولعميد الكلية بتهمة محاولة اغتصاب تلميذتك سمية ، أو أن تحلف يمين أنت وأهلك يزكون بعدك في المسجد الأقصى ، واما أن نلملم الموضوع وتسكت ، وتسكت زوجتك الضلالية أيضا ، وتترك اشرافك على رسالة البنت بطريقة أو بأخرى ، وكما قال المثل( يا دار ما دخلك شر) .
يتبع في الحلقة رقم(١٤) غدا ان شاء الله .

تعليقات
إرسال تعليق