خطت أناملي على الرمال حكايتي
و غدرها البحر بموجهِ محاولاً طمس حكاياتِ
كم أحمقٌ أنت ظننت أنك قادرٌ
أن تمحو ذكرها في ذاتي
جاثمةٌ هي في تجاويف ذاكرتي
مغرده لي في كل العباراتِ
يخال لي أنها تطوف بي
فهالتها تشع في سماواتِي
سلطانةٌ عجز المجد عن وصفها
و عبرت في سحرها المجراتِ
امرأة لم تخلق من تشبهها
رغم تشبه بها الكثيراتِ
أنثى لم تخلق من ضلعٍ أعوجٍ
خلقت من رحيق الزهراتِ
عقلها يتوج حسنها
تخطت به فقه الحكماءِ
إذا مرت مالت لها الرقابُ
و حسدتها لشخصها الأخرياتِ
تزين كل مجلسٍ طلتها
و لثقتها لعنتها اللاعناتِ
كنت ذلك المحظوظ في هواها
و كانت لي أميرة الأميراتِ
آمنت في لحظة بحبها
و سكن حبها عشقاً بأيمانِ
طفلة أراها في أحضاني باكيةُ
و تارة في أحضانها أنا الباكي
اشتق الكبرياءُ من قامتها
و تقوس الغرور على خصرها مسافاتِ
جنونٌ أن يراها الناظر و لا يعشقها
كيف لا و هي لكل عينٍ فتنة الزمانِ
لملم أمواجك و ارحل بعيداً
لا تغرق حروف اسمها فهي من الخالداتِ
كل الحروف أقزامٌ أمام حرفها
و على السطر حروفها قمم راسياتِ
سل الشعر هل جاد وصفها
و جمالها غردت به الصفحاتِ
كوكبٌ سيار هو صوتها
و أنفاسها سرب فراشاتِ
تنثر في خطاها سنابل لحظها
و بين السنابل يزهر الريحان
ما حال بيني و بين وصلها
إلا زمان من بضع سنون و أمتاري
حاولت به كسر جدار قدرها
فكان أصلب مما ظننت قدراتي
أبقيت هواها في غمدي خالداً
و في قلبي لها حكايةٌ و رواياتِ
أرويها لأوردتي كلما نبضت عاشقة
ضجت بها فمعشوقتي من جنس الحورياتِ
الزعيم...

تعليقات
إرسال تعليق