التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي////


زورَق ُ الأقدار
في خفايا النـَّفس ِ في الأغوار ِ في القاع ِ السَّحيق ِ
في ُكـهـوف ٍ مُقـفِرات ٍ في دُجَى اليأس ِ الـمَحيـق ِ
فــي أعـاصـيـر ِ الأمـانـي مـن رُعــود ٍ وبُــروق ِ
تـهْــت ُ مـنهـوكا ً مُـدَمـَّى بـيـن َ أهْوال ٍ َوضِيــق ِ
بَـيـن َ أشـواك ِ الرَّزايــا لاحَ في الأفــْق ِ طريــقي
***
زورَق ُ الأقـــدار ِ يَـمـضـي لا يُـبـالي بالـر ِّغاب ِ
يَمسَح ُ الأكـوان َ بَحْـثـا ً َخلـف َ أسدال ِ الضـَّباب ِ
يَمْخُــر ُ الأزمان َ يَستجْـلي مَضامـيـن َ الـكـِتــاب ِ
ثـمَّ يَـروي فـي سُـطـور ٍ مـا َتـخفــَّى في حِجــاب ِ
كــل ُّ َشــيءٍ يَــتـوالـى مـــن حِـسـاب ٍ لــعِــقـاب ِ
***
أنــا في الأرض ِ غريب ٌ سائِح ٌ بين َ العـُـصـور ِ
كــم ْ َتأمـَّلـت ُ كياني في مَـحَـطـَّا ت ِ الـدُّهـُـــور ِ
قد َسكـنـتُ الكوخ َ دَهْــراً وزمـانـا ً في الُقـصور ِ
وجَرَعْت ُ الـُمرَّ عمـرا ً بعد أن فا ضَ حُـبوري
هل ْ أنا في الكون ِ سِرٌّ أم ظِلا ل ٌ من ُغـــرور ؟
***
هل ْ أنا في الــَكون ِ ُنور ٌ أم َكَيان ٌ من هَـبـاب ِ
هلْ َتــكـَـَّونـْت ُ اعْـتـِباطا ً ِبِـَقرار ٍ من ر غاب ِ
لأعــيـش َ الـعُـمـرَ َقـهـرا ً من عَذاب ٍ لِعَذاب ِ
وسِياط ُ الوَعي ِ ُتدْميني وُتذ ْ كي في وِصــابي
ثـمَّ أمضي َكهَوام ٍ َغاب َ في وَحْـل ِ التــُّــراب ِ
***
أنا لا أرضى لِنفـْسي السَّير َ في الدَّرب ِ المُخيب ِ
كم سألت ُ الأرضَ عَـنـِّي هل أنا منك ِ ؟ أجيــبي
فأجابت ْ لستَ منـِّي لسـت َ من كــوني التـَّريبي
لســت َ من طـين ٍ وماء ٍ .أنت َ من نور ٍ َغريب ِ
أنـت َ من عَقـْـل ٍ َتدنـَّـى فارَتدى ثوب َ الذ ُّنوب ِ
***
جَوهَرٌ من عالَم ِ الأقداس ِ في الكون ِ البعيـــــد ِ
جَوهَرٌ حُــرٌّ َطـلـيـقٌ دون َ أســر ٍ أو ُقــيــود ِ
جَوهَــر ٌ دون َ كـيـان ٍ أو ُوجـود ٍ فــي حُــدود ِ
قد تهاوى لـلصِّراع ِ الـُمـر ِّ في الـجِّسم ِ الـبَـليــد ِ
وارتـَـضى المِجْـمَـرَ دربــا ً لِـبـِـنا فرد ٍ فريــد ِ
***
عَـبْـرَ أزمان ٍ َترَد َّى فـي سَـراديـب ِ الـجحيـم ِ
وَتلـظــَّى في لهيب ِ اليأس ِ والشـَّـك ِّ الذ َّمـيـم ِ
في انحِدار ٍ وَتسامي وامـتِـحان ٍ مُستـَــديــم ِ
عَبَرَ الأجْواء َ مَعْصورا ً َتـصفـَّـى للنـَّعـيــم ِ
عَــادَ مَحْمولا ً ِبكـف ِّ النـُّور ِ من دُنيا الأديم ِ
***
زورَقَ الأقدار ِ مرحى قد وعَيت ُ الدَّرسَ منك َ
كـم ْ َقسـا الد َّهْر ُ وأدمى فتجنَّيتُ عليكَ
وَتخـيَّـلت ُ ِجراحي وهُـمومي مــن يَــَد يــك َ
فإذا القسْـــوة ُنعْمى وهُــدى ً مـن َشـَفـتـَيـك َ
تـعْـصُرُ الـرُّوح َ رَحيـقـا ً صافـيا ً يهفو إلـيـك َ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...