. 🌹 🌳 🌳 🌹
---------------------------------
لا يُتعبنَّكَ طَرقُ البابِ قد رَحلوا
طَرقُ الهوى مِنكَ يأْسٌ مالهُ أَمَلُ
لمْ يبقَ في الدارِ إلَّا طيفُهم ثَمِلُ
حَذِّر هواكَ بذاكَ الوهمِ يَتَّصلُ
ما زلتَ تسألُ بابًا لا جوابَ لهُ
إِلى متى منكَ طرقٌ مَلَّهُ المَللُ
آذَيتَ للدارِ روحًا حينَ تَقصدُها
ما كانَ في وسعِهَا تَرْحَمْكَ يَا رجلُ
تُحِبُّ مفتَاحَها في كفِّ طارقِها
لأنَّها قد نَالها من بابِهَا الخَجَلُ
لا اشتَكي الدارَ عندي مَا يبرِّؤُها
مثلي لها من هوى غيِّابِها عِللُ
حسَّت خرابًا بها من بَعدِ ما رَحلو
بِساحرِ القَصرِ منها يُنظَرُ الطَّللُ
منازلُ البومِ مشؤومُ الطِّلاءِ بها
في رَسمِها النَّحسُ مضروبٌ بهِ المَثَلُ
تُريكَ وجهَ الصَّحاري وهي مُفعَمَةٌ
وتَستَشِيظُ بها من موحشٍ مُقَلُ
دارٌ بها الضَّوءُ والرُّؤيَا على غَسَقٍ
إِشراقُها خَائبٌ في صُبحهِ فَشَلُ
لكِنَّها الصُّبحُ لمَّا لا يكونُ لها
من إِهلها في مَسيرِ البعدِ مُرتَحِلُ
دارٌ كساها ثيابَ الشَّمسِ ساكنُها
ومن خُطاهُ ثَرى أَعتابِها زُحلُ
------------------------------
ذو الفقار المسعودي
العراق

تعليقات
إرسال تعليق