التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي/////


حين يتنكر العصفور..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#و..
بت أخشى أن يزول الحزن يا صديقي كما ذهب الأحبة، فأغدو وحيدا بلا رفيق..
فهل رأيت مدى الهشاشة التي وصلنا إليها؟!..
حتى بتنا نتعلق بأي شيء يبقى..
ولو كان حزنا..
ولو كان ما تركن إليه هو أكثر جوانب العمر وجعا..
أنا هنا..
بين الضياع والضياع، أجر أثواب الأحلام الواسعة جدا فأنكفئ..
وأعاني..
من ألم في القلب لا ينقضي..
وسطوة في الذكريات تلتهم بقايا الضوء..
وتتركني في منتصف المسافة بين الشك واليقين..
فلا أنا أدركت منازل الشهداء، ليغدو الفناء-حينها-ذا قيمة..
ولا أنا الذي تراجعت ليكون الجبن عن خوض معركتي الأخيرة..
هو انتصاري المهزوم..
أرأيت يا صديقي؟!..
أرأيت كيف يدفعك الذبول لتهرب من تلك الجموع، وتنزوي إلى تلك الزاوية البعيدة..
ليغدو ذلك الحزن العظيم هو كل ما أنجزت..
منذ أول نزف..
حتى تصل إلى آخر مراحل الجفاف يباسا..
لا شيء بقيَ لتبكيه..
إنما يبكيك كل ما حولك..
إما بالشفقة المصطنعة..
وإما بالصمت المطلق، نكاية في الوجع..
أو كناية عن عدم الاكتراث..
فلا حديث عندها يجدي..
ولا بكاء يمنحك الحق في العودة..
إلى حيث كان القلب عند ريعان الشغف..
لا تعرف ، كيف تغري طينك الحجر..
ليرجمك برأفة..
وتتساءل كالمجنون..
من سرب ماء اللين من بين حنايا التراب..
لينتهج كل هذه القسوة..
ياااا لخيبة العمر، حينما تشج قلبك بالحصى..
الذي عجنته يوما..
متكئا على زهدك..
مكتفيا بما جمعت قبضتك من سراب الخلد..
يا لكل هذا الحطام..
وبعضك يصرع بعضك..
تقود خطاك اليائسة..
إلى نشوة العثرات..
متجذر فيك، ذلك الذي دفعك لتحصد الخيبة..
وكأنك تعوض مواسم الحصاد عن كل سنابلك التي أخلفت ظن المناجل..
بالسوء أو بغيره..
آن لك أن تقدم رؤوس قمحك المثقل بالحنين..
قربانا لشراسة العصفور..
ياااا لله درك..
كيف جمعت هكذا..
بين النقيضين..
في سلة واحدة..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...