التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


قَد يُخطئ الشعراء
.......................
النفسُ تَهوى السوءَ حينَ تُصَمِّمُ
فاحذَرْ غِواها فالتَعَفُّفُ أَقْوَمُ

أهمَلتُ لَجمَ النَفسِ عن شَهواتها
وَظَننتُ أَنِّي مِن خَطاها أسلَمُ
وَلِأَن حَذرتُ مِن القضاءِ فَلَن أرى
حَذَرَاً يَفيدُ إذا الوقيعةُ تُقدِمُ

وَقَرأتُ تاريخَ الحروبِ فلم أجِد
جُبناً يَفوزُ ولا الشجاعةُ تُهزَمُ
وَالهَمُّ للجِسمِ الصحيحِ مُهَدِّمٌ
وَمَذاقُهُ مَهما تَحَلَّى.. علقَمُ

وَيُزيلُ أسبابَ السعادةِ كُلَّها
فيحُطُّ في القلب السليم ويسقمُ

إن زادَ فَهمُ المرءِ زادَ شَقاؤهُ
فالعَقلُ في فهمِ النوائبِ أَعلَمُ

فَيَظَلُّ يَحسِبُ للأُمورِ حسابَها
والجاهلونَ عن الشقاوة أحجموا

قَد يُخطِئُ الشُعَراءُ في أَقوالِهمِ
وَقصيدهم بينَ المجالسِ يَحكُمُ

كمَقالةِ المُتَنَبِّئِ القُحِّ الَّذي
قَد قالَ بيتاً لا يزالُ يُتَرجَمُ:

(الظُلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فإن تَجِد
ذا عِفَّةٍ  فَلِعِلَّةٍ  لا يَظلمُ) 

وَكَأنَّهُ  مَدَحَ الظلومِ لظلمِهِ
 وَكَأَنّما الإنصافَ عَيبٌ مُبهَمُ                

فَالظُلمُ  مَفسَدَةُ الوجودِ فَإِن تَجِد
رُجَلَاً يَعافُ الظلمَ فَهوَ المُسَلِمُ
                 
 فإذا رأيتُ مُسالِماً لا يعتدي
فاشهد لهُ  بِشجاعةٍ لا تُفصَمُ

فالظلمُ مِن شِيَمِ  اللئيمَ فَلا تَخِفْ
ظُلْمَ الكريمِ فَإنَّهُ  لا يَظلِمُ

والشيبُ مَنزِلةُ الوقَارِ وَلَونُهُ
يَقَقٌ.... فَهل نافَ المُنارَ المُظلِمُ؟ 

وَالصَمتُ في بعضِ الأمورِ فصاحةٌ
والنُطقُ في بعضِ الأمورِ  تَلَعثُمُ

وَالذُلُّ يُدمِنُهُ الذليلُ بِخِسَّةٍ
وَيَعافُهُ الرَجُلُ الشجاعُ الأكرَمُ

وَمِنَ الشقاوةِ أن تُعاشِرَ غادِرَاً
يُفشي العيوبَ وَلِلمَحاسِنِ يَكتُمُ

وَمِنَ الغَبَاوَةِ  أن تُجَادِلَ جاهِلَاً
فالمِرءُ  يَغلِبُهُ  الَّذي  لا يَفهَمُ

وَمِنَ الحَماقَةِ أَن تُرَبِّي أَرقَمَاً
فَمَتى تَرَبَّى في البيوتِ الأرقَمُ؟ 

وَعَداوَةُ الرَجُلِ الكريمِ أَمينَةٌ
وَصَداقةُ الرَجُلِ المُذَبذَبِ تُؤلِمُ

وَنَبَاتُ إٔبناءِ الأصيلةِ مُثمِرٌ
وَنَباتُ أَبناءِ الوَضيعَةِ دَمدِمُ

شَتَّانَ بينَ مَؤَصَّلٍ  وَمُهَجَّنٍ
فالبَغلُ يَشحَجُ وَالأصيلِ يُحَمحِمُ

وَلِصاحِبِ الشرَفِ الرفيعِ مَهابَةٌ
إن سالَ أَو ما سالَ مِن ضَربٍ دَمُ

فَغِنَاكَ مَيسَرَةٌ  وَفَقرُكَ عُسرَةٍ
وِرِضاكَ مَرحَمَةٌ  وَرَبُّك أعلَمُ
......................
ابو مظفر العموري 
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...