التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


أُنْثى الجَدي
_______
الله ممتحنُ العبادِ...... السُجَّدِ
وقد ابتلاني في هوى أُنثى الجَدي

فوقَ الذُرى تسمووَيَسمو حلْمُها
وَتطالُ ناصِيةَ السَّحابِ الأسودِ

تهوى التَمَرُّدَ.. لا يُطالُ عرينُها
إلا بِمُهرٍ.......... مُسبَكرٍّ أجرَدِ

وبِفارسٍ فحلٍ شديدٍ باسلٍ
يزهو بِرُمحٍ........ لهمذٍ وَمُهَنَّدِ

وَقَفَت على الأطلالِ تنشدُ دارها
وَكأنَّها وَقَفَت بِبُرقَةِ ثَهمَدِ

تَتَعَمَّدُ الصَّدَّ اللذيذِ جموحَةً
حينَ العناقِ لهيبها لم يخمدِ

حَتَّى إذا حَمِيَ الوَطِيسُ بِبِيدِها
شمخَت كرأسِ الحيَّةِ المُتَوَقِّدِ

وَكأنَّها الخنساءُ ترثي صخرَها
يوماً إذا وقفتُ بِصَحنِ المِربَدِ

وَكَأنَّها ليلى العفيفةِ في الوفا
لحبيبِها البَرَّاقِ يومَ الموعدِ

جلَسَتْ لِتَرسُمَ فِي السَّماءِ غَمَامَةً
بٕيضاءَ..فيها كُلُّ صَبٍّ يَهْتَدي

والشمسِ في وقتِ الغروبِ تَضُمُّها
والضَوءُ نامَ بخَدَّهَا المُتوَرّدِ

وَقَمِيصُها الشَّفِّافُ يَكشِفُ حسنَها
والرِمْشُ يرجِفُ من رَذَاذِ الإثمِدِ

والعِطْرُ يَسبِقُ طَيفَهَا بِفَراسِخٍ
وَعَبيرُها رَغْم النَّوى لم يَنْفدِ

والشَّعرُ كالشّٕلَّالِ ينزلُ هادراً
فوقَ المتونِ بِلَونِ ليلٍ أسودِ

والعنقُ عنقُ الريم إذ ترنو إلى
جَديٍ لها. قرناهُ لم تتمددِ

والوجهُ بدرٌ قد تَكَوَّرَ خَدُّهُ
والعينُ كحلى دونَ لمسةِ مِرودِ

والصدرُ مصقولٌ بِلَيِّ هضابهِ
متناسقُ غضًٌ كصفحةِ عَسجَدِ

والفَرقَدانِ تَكَوَّرَا وَتَنَافَرَا
حتّى استَقَرَّا في مَدَاراتِ الجَدِي

نَضَّتْ نَصِيفَ الشَّوقِ عن أكتافِها
وتعمَّدتهُ.. وما اتَّقَتنا باليدِ

والخصرُ مثلُ الإفعوانِ توقَّدت
طَيَّاتُهُ مثل الكثيبِ الأجْرَدِ

صُلنا وجُلنا في عناقٍ فانبرتْ
خجلى ونيرانُ الهوى لم تخمدِ

قالت: أتيتكَ كي أبثَّكَ لوعتي
فتزوَّدتْ شفتايَ منكِ الى الغدِ

قَدْ جِئتُ أرسِمُ لَوحَةً فَرَسَمْتَني
بِحُروفِ شِعرِ أبدَعَتْ بِتَجَرُّدِي

روَّضتَني وأنا الجمُوحُ عنيدةٌ
وَسَحرتَني حتَّى نسيتُ تَمَرُّدي

مَدَّتْ يَدَيْهَا للوَدَاعِ بلهفةٍ
ما عدتُ أعرفُ. راحتَيها أم يَدٕي؟
....................
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...