التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حمدان حمّودة الوصيّف/////


جَنَّةُ عيْنٍ ودَيْجُورُ أُخْرَى...(من غزل الشّباب)
دَعَيَا الظّلَامَ فَمَا الظّلَامُ مُحَبّبُ
واللّـيْلُ ظُلْـمُ والدَّيَاجِـي تُرْهِبُ
دَعَـيَـا الظَّـلَامَ فَلِلـصَّبَــاحِ أَشِــعَّـةٌ
تُنْشِي الحَدَائِقَ والطُّيُورَ، فَتُطْرِبُ
وذَرَا ، خَلِيلَيَّ، الحديثَ عن الدُّجَى
فَالــوَصْفُ مِنْـهُ مُحَبَّـرٌ، مُتَغَـرِّبُ
لَا النُّورُ فِيـهِ، ولَا الصَّبَاحَةُ تَعْتَلِي
قَسَمَاتِهِ، فَهْوَ المُخِيفُ الـمُرْهِبُ
وتَــعَالَــيَا أُلْقِ الــنَّشِيدَ إلَـــيْـــكُـمَا
بِعَقِيقِ هَذِي العَيْنِ، إِنِّي مُطْرِبُ...
فَــهْــيَ الــرَّبِــيعُ بِــزَرْعِهِ وحُــقُــولِهِ
وَهْيَ السَّمَاءُ، بِصَحْوِهَا لَا تُسْحِبُ
وَهْــيَ الـمِــيَــاهُ بِـصَـفْـحَـةٍ مُخْضَـرَّةٍ
بَعْدَ الأَصِيلِ، فَسَطْحُهَا يَتَخَضَّبُ
وَهْيَ الـزَّبَـرْجَدُ فِي إِطَارٍ سَبِـيكَةٍ
وَهْيَ االلّآلِئُ، والإِطَارُ مُذَهَّبُ
هِــيَ جَـنَّــةٌ، إِنْـسَانُـهَـا مُــتَـوَرِّدٌ
مُتَلَأْلِئٌ، مُتَخَضِّبٌ، مُعْشَوْشِبُ
حَـفَّتْ بِــهَا سُودُ الــرِّيَاضِ تَكَـاثُفًا
فِي بَحْــرِ نُورٍ طَافِــحٍ، هِيَ أَهْدُبُ.
لَا تُــذْكَــرُ الفَـيْــحَاءُ عِنْدَ تَذَكُّرِي
زُرْقَ العُــيُونِ، ففَـضْلُهَا لَا يُحْسَبُ
فَلَئِنْ جَرَتْ تَـحْتَ الجِنَانِ مِيَاهُهَا
فَالعَـيْـنُ مَاءً واخْضِـرَارًا تَسْكُبُ
ونَـعِـيـمُـهَا وأَدِيـمُــهَا وسَـمَــاؤُهَا
يُـــبْكِي القَــوَافِي لَحْنُـهَا، ويُعَذِّبُ...
جَـهْلًا، أَرَى لَيْلَ العُيُونِ قَصِيدَةً
فَقَصِيدَةُ الأَلْحَاظِ، سَهْلٌ مُعْشِبُ
أَبْــيَاتُـهَا سِـحْرُ الـجُفُونِ ولَحْظُـهَا
وضُــرُوبُـهَا مَرْجُ العَقِيقِ، المُسْهِبُ
سَلَـبَــتْ نُـهَــايَ بِـنَــفْـحَــةٍ أَزَلــــِيَّـةٍ
مِنْ سِـحْرِهَا، وفُنُونُـهَا لَا تَنْضُبُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...