التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/أحمد الرجواني/////


طيفك …..حكاية أخرى

طيفك الجالس عند عتبة الندى
يهمس في أذن الريح
يروي له حكايات الظلام
ويسافر في الردى.
طيفك ينحني مبتسما
للظلام………للألم
لشظايا كلام نتن
ترتمي في أقصى السعال المتكرر
يقص ضوءا
من خصلات عمود الكهرباء
ينثر أشلاءه في بقايا أحلام.
طيفك يعاقر الفوضى والزحام
في شارع بلا فتيات
ينحني للصدى
الآتي من الباب الخلفي
يزاول مهنة الكنس
كلما جاءه الكلام
ردى …….أو هدى
في فقرات قصيرة
من سجل الشرطة.
طيفك علو كعب
على مقياس اللسان
أسمع لرنينه تسبيحة الرخام
يسترق السمع
لنقيق الضفادع في حوض
سرق المياه من الضباب
وتاهت في أسمال الجسد.
طيفك يمر أمامي كلما ثملت
من قطرات الندى
فألمحه
يتوسد شامة على خد قرنفلة
ويقص له باروكة
من غابة الدموع
ينزوي في زاوية وحيدا
يعاقر الجوع والوجع
يدندن كلما أتاه الفيض
على مائدة أحد النبلاء
يسامر شذى العنادل
يبحث عن النوارس
في بحر المقابر
كيف أخرس البوح
لسانك من دائرة الاعتراف
هوى في قبو الشرطة
ورجع.
طيفك سرد لم يقل كل شيء
قال أي شيء
ورحل سدى
لم تسألي عن أوصافه
عن يراعه كيف تعلم
“اقرأ…… اقرأ”
ثم رفض الجلوس في منصة
للتباهي ………. للتماهي
عجائز أصحابها تمائم
صاغها فقيه القرية
بمقياس الخير
لتوقع الشر على جسد أطفالنا
في سرير نسائنا
تبدعوا………تراجعوا…….
تركوا للنسيان
حق الأكل حتى الثمالة
من موائد السنة والفرض
من الأرصدة البنكية والغنائم
ولنا حق الإضراب عن الطعام
أمام مزبلة التاريخ
طيفك يلوذ بدرع الهواء
يصادق كل أصناف الحشرات
ما حك حاضرك ومآسيك مثل ظفرك
طيفك لم يصادق جسدا
أو حطام مرآة عاجية
ما صادق دما بلون الحزن
ورائحة العهر
على فراش غانية
ما وضع عوسجة
في مزهرية الكفاية
ما قطف نرجسا
من حدائق الكناية
استسلم للوسن
وخاط للنهار رسنا
على مقياس الموج
ساد المكان سهوا
تبرج طيفك واندلف
بين ثنايا الغيم
افترش المواعيد
لملم صوته/روحه
ابتسم للظلام …….. للألم
باح بسر جلوسك
عند عتبات الندى
ففهمت لماذا كنت شاحبة
تهمسين في أذن الريح
وتروين له حكايات الظلام
طيفك حكاية أخرى.
////
احمد الرجواني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...