التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


العام الجديد
عامٌ جديدٌ قد أتانا حاملاً
معه الأماني والبشائرَ والوعودْ
في جيبِه وضعَ الهدايا للورى
فتفاءلوا كيما نحثَّه أن يجودْ
هو يقطفُ الأزهارَ من روضاتِنا
حتى يُقدِّمها لنا ..فرِحاً سعيدْ
فإذا تيبَّست الزُّهورُ بأرضِنا
وأتتْ عليها عاصفات من جليدْ
وغَدتْ حدائقُنا خراباً مقفِراً
وقلوبُنا مثلَ الحجارةِ أو حديدْ
وتعفَّنتْ أرواحُنا بصديدِها
وطغى على أكبادِنا شرٌّ مبيدْ
وتشوَّهتْ أفهامُنا فتدنَّستْ
ماتتْ ضمائرُنا من الغِلِّ الحقودْ
فأتى إلينا العامُ يجمعُ غَلَّةً
فإذا ببيدرِنا ثعابينٌ ودودْ
وحقولُنا ذهبَ الجرادُ بزرعِها
والشَّوكُ عرَّشَ فوق أشجارِ الورودْ
وبيوتُنا أمستْ مقابِرَ بعضِنا
والبومُ ينعبُ باكياً منْ في الُّلحودْ
فإذا بعامِ البشِرِ يمضي بائساً
متحلِّلاً من كلِّ أزهارِ الوعودْ
هلاَّ وعَينا الدَّرسَ ممَّا قد مضى ؟
فلنشتُلِ الحبَّ ابتداءً في المهودْ
ولنفرشِ الدنيا وِفاقاً عادلاً
وأُخوَّةً تبني السَّلامَ على عهودْ
ولنقلَعِ الأضغانَ من أكبادِنا
ولنزرعِ الجنَّاتِ بالسِّلمِ الودودْ
فإذا أتى عامٌ جديدٌ نحونا
يلقى البيادرَ مفعماتٍ بالورودْ
فيوزِّعُ البركاتِ أزهاراً لنا
ويعمُّ خيرُ الله أفراحاً تسودْ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي