التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي/////


غياب لا يموت..!!
ـــــــــــــــــــــــ
-#ثم_ماذا؟!..
وكانوا يقسمون دوما على أن حضوره محال..
وكنت أجزم بأن غيابه قطعة من لظى..
لا أعرف متى تعلم أن يدسها في قلبي، غيرَ نادمٍ أبدا..
وكأنني أستجديه أن يقتلني أكثر..
أتعرف يا سيدي؟!..
وبينهما كان انتظاري البائس..
أشبه بتجربة صغيرة للموت حيا..
لكنني انتظرت..
ببسالة الفرسان..
انتظرت..
إلى متى؟!..
لا أعلم..
كل الذي أعرفه..
أنني أنتظر أن يموت الغياب، وقطعا سيأتي..
هو لن يخذلني أبدا..
لأنني أخبرته أنني خُذلت كثيرا، وطعنت كثيرا..
أخبرته، أنني لا أحتمل أن يسكنني الوجع مرتين..
وهو لن يفعل بي كما فعل الجميع لأنه غيرهم..
كنت أتسكع حينها على أرصفة الحزن..
أجتاز أزقة المشردين الضيقة-كصدري حين تستبد بي الهواجس-عابرا على صبر يذوي..
أمارس التيه وقد فقدت كل خرائطي..
أتدثر برد الوحدة آخر كل ليلة..
ثم أوقد في عتمة ضلوعي حلما صغيرا حتى الفجر..
ربما ظننت أنه-ذات مرة-سيأتي..
ومعه آخر هدايا الفردوس..
للعائدين أحياءً من جحيم الاشتياق..
ثم اكتشفت أن الغيابَ مدينةُ أشباحٍ..
من يسكنها لا يمكن أن يعود..
وأن المصابين بداء الحنين أيضا، لا ينجون..
وبين غائبٍ لن يرجع..
وحاضرٍ لن ينجو..
ظللت أتصدق بي..
على أملٍ بلقاءٍ أخير..
نضمنه وداعاً لا أحلام بعده..
لا أمنيات مؤجلة..
ولا غد..
لا مزيد من صبر قد نفد..
ولا تلك الـــــــــ (أنا أحبك على الدوام)..
أو (سأبقى معك إلى الأبد)..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...