التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/سلوى علي زافون/////


رِحْلَةُ الأَعْوام
بقلمي / سلوى زافون

قَـد انْتَهت الرِّحْلَةُ وتَوَقَّـفَ القِطار
لِتَجَدِّدَ الْأَعْوامَ فَهِي تَهْوىٰ الْأسْفار

هَبَـط المُسـافرُ بمحطةِ الإحْتِضـار
وَعـادَ الْقِطارُ مُسْرِعًا يُكْمِلُ الْمَسار

قد حَمَّلوه وِزْرًا فوقَ طاقةِ الأبْرار
أتْعَبـوا قَلْبَـهُ كَـدرًا أصابَـه الإنْهيار

انْهـالـوا سَبًّـا وضَـرْبًــا بِكُـلِّ مَـدار
وذاك أمْــرُ اللّٰـهِ وَلا رادَ لِـلْأَقْـــدار

لَــمْ يُـرْهِق الزَّمانُ نُفـوسَ الأَحْـرار
إنّـما انْحِـدارُ الأخْـلاقِ سِـرُّ الـدَّمـار

كتَـبَ التَّـاريخُ مَـعَ العَـزاءِ اعْتِـذار
هَيَّـا احْمِلـوه إلـىٰ الرُّفـوفِ اعْتِبـار

فَـأُمّهاتُ الكُتُبِ تُجيـد فَـنَّ الْحوار
والآباءُ يُغَلِّفون سُورَ الدَّارِ بِالأَسْرار

أسْـرعـوا لِتَـرْتيبِ الْمَكانِ والأَفْكار
نُقْعَدُهُ في الصَّدْرِ أَمْ خَلْفَ الْأَسْوار؟

هَـلْ نُخْفيــه دَهْــرًا عَـنْ الْأَنْظـار ؛
لِـدِراسَـةِ الْحُكْـمِ قَبْـلَ الْإِصْـدار ؟

إِمّـا بَريءٌ قَـدْ مَلَأ الكَـوْنَ بِالْأَزْهـار
أوْ مُذْنِـبٌ أَرْهَـقَ الصِّغــارَ والْكِبـار

وَوَسْـطَ الضَّجيجِ حَلَّ أَحَدُ الزُّوار
فَأَسْـرعَ ذَوُو الْأَلْبـابِ لِمَحْوِ الغُبار

صـالـوا وجـالـوا يُرَتِّبـونَ الـدِّيــار
والزِّينـةُ تَعْلو جَبينَ اللَّيْلِ والنَّهـار

أهْـلًا بِالضَّيْـفِ كَـمْ طـالَ الإنْتِظار
حـانَ اللقاءُ وَغَيْـثُ السَّعْـدِ أَنْهـار
تَعَـدَّدَتْ الـدُّروبُ وَلَكُـم الإخْتِيار
وَالْأَعْـوامُ تَـرْحَـلُ وَزادُهاالأَعْمـار

فَفِـرُّوا إلىٰ اللَّـهِ وَسُنَّــةِ الْمُخْتــار
تَعاوَنوا عَلَىٰ الْخَيْرِ فيهِ الإنْتِصار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي