قالت: ألهمني
..........
كيفَِ أُلهمُك وأنا بالهمِّ غارق
والزمان ُ يجري والعمرُ سارق
والزهرُ قد فارقَ خميلُ موقعِه
ما عاد َ الزهرُ بعدَ الفراقِ عابق
معاركٌ طاحنةٌ قد فارقَتْ قَلمي
وسيفُ الحبِّ حرباً ما عادَ بارق
فالشيئ ُ بالشيئِ يذكرُ مَحاسناً
َيَجري الزمانُ حافياً والقدرُ سائق
قضَّ مَضجَعي فراقُ الحبيبِ وصفوَهُ
وتعفَّن الصدرُ ونَمتْ عليهِ عَوالق
رجوتُ الحبيبَ أنْ يَهُزَّ لي شَدواً
ما حسبتُ يوماً منْ عناقٍ مُفارق
حتّى أَتتني يوما ًحزناً تَحملُه ُ
أصابَتْ صَدري وبالهمِّ صرتُ غارق
كنتِ القمرَ نورُ ليلي في عُمري
وشمسا ًكنتِ يوماً نوراً وَبارق
الَفْتُكِ عمراً والحبُّ قد ارتَوى
حتىّ غُيِّرَ الطريق والسعدُ فارق
قد سكنَ الحزنُ دارَ قلبي تَمرُّداً
مذ ْذهبَ عنهُ النبضُ وكانَ طارق
قد جفَّ حتّى اضناهُ اللَّظىٰ ناراً
حَسِبتُهُ سَيبقى للأبِد حبّاً دافق
قد كنتِ سَلوايَ ورفيقةَ الهَوى
كنتُ أحيا تحتَ عمرِ الشبابِ مُراهق
لكنَّ الشعرَ بعدَ الفراقِ حَِسبتُهُ شابَ
والهوىٰ بينَ الفراغاتِ نزَّهُ خارق
فأنتِ الهَوى ولِيدري كلَّ طائفٍ
والنَّدى والهُدى والبُطينِ الشابق
أنتِ الرِضا قد أسكنتُكِ مُهجَتي
وشَوكةُ طعامي وكأسي وَمَلاعق
كتبتُ لكِ الشعرَ ولونتُهُ حلَّةً
ونثرتُ لكِ شِعري والفصيحَ الدافِق
لا تُفكري في غيرِ حبٍّ انشدتُه
اسألي صَدري يُجِبِْك شدوَ الخافق
وَهَلْ نَبضي إلا ّ إليكِ خافقٌ
سُبحانَه قْد أهداني إليكِ الخالق
منذر قدسيٍ

تعليقات
إرسال تعليق