التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/جايم محمد الدوري//////


لك القرار
جاسم محمد الدوري
أبصرتك ذات نهار
وأنت تخفين عينيك
خلف ذاك الخمار
ترتدين بدلتك الشتوية
وترقصين بكل اقتدار
وتهمهمين بالكلمات
كأنك الكروان
تغازلين طلعة الأزهار
رأيتك تلبسين القصيدة
مثلما اللؤلوء
يرتدي ثوب المحار
كيما تهرب من فمك الحروف
وتغدو بعيدة عنك
خلف الأسوار
سأعتذر منك
لأني ظننت أنك
ما زلت بذاك الوقار
ترسمين لوحة الحلم
فوق تخوم الجدار
وتسافرين في الحلم كثيرا
وتتغنجين بلحن القصيدة
ما بين السبي والفرار
وحدها القصيدة
كانت تلبس ثوب العار
تمشي بلا خوف
تحاور الجداول والأنهار
تغني المواويل
تغنجا بحنين الأوتار
فكيف السبيل
وليس لي سواك اختيار
سقطت حروفي مني
وضاع بين الدروب المسار
متعب أنا
أضعت في عرض الطريق
وطنا كان لي ستار
فكيف أعشق
وأنا الذي
خانتني حروفي
صيرني الوقت هشيم نار
وها أنا
تائه مثل المجانين
أبحث لي عن دار
تذوب فوق شفتي
كل قصائد الأشعار
ما زلت أنا
أرقب الوقت من نافذتي
ورغم اتساع المدى
مكبل أنا بالحصار
وحين أسمع
صوت الآذان
أرفع عن نافذتي
ذاك الستار
فلا أرى سوى نجمة
تضيء عتمة الفحر
قبل أن يطر أطنابه
ويطلع النهار
ما زلت ألثم أنفاسي
وألملم بعض جراحي
فقد أصاب قلبي الدمار
ها....أنا وحيد
تطاردني ذنوبي
أحاول أن أنبش قلبي
ذاك الذي
ظل في حبك يختال
وأنت ما زلت
تمشين الهوينى
تطالعين المدى
من شبابيك الأشجار
وأنا أرى الصبر
ينزلق من بين أناملك
رويدا......رويدا
كما تفتح بابها للشمس
زهرة النوار
أرآك في وجع القصيدة
حرفا معلقا فوق الجدار
وحدها الدمعة كانت
سيدة الموقف هناك
وهي تموء فوق الخد
حرى تنهمر انهمار
لقد أوغل الحزن بنا
لكن يظل بيننا
عهد.....ووعد
وها أناذا
أمد إليك يدي
وعليك أن تتخذي القرار
فأما كر...وكر
وأما فر ما بعده انتصار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي