التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد////


بنت البدر
------
أراها تسألُ النجمَاتِ عَنِّي
كبنتِ البدرِ حسناً لا تَبَنِّي

تَقولُ لَهُنَّ: محبوبي ملاكٌ
كَريمٌ...ليسَ أُنسيَّاً وَجِنِّي

أراهُ كَيوسفَ الصدِّيقِ حُسناً
وَقد مَزَّقتُ أوتاري بِسِنِّي

إذا قطَّعتُ كَفَّيَّ انبِهاراً
فلا تعتب عليَّ ولا تَلُمني

فَمِن شَغَفٍ وَمِن ذَهَبٍ نَقِيٍّ
وَمِن نورٍ جُبِلتُ بِفَضلِ فَنِّي

وَتَسجُدُ سجدةَ العشقِ افتراضاً
وَتَلجَأُ للدعاء وللتمَنِّي

تَمُدُّ أَكُفَّها للهِ تَدعو
إلَهي.. قَد عَجِزتُ وَلَم يَنَلْنِي

كَطَيفٍ كانَ في قلبي مُقِيماً
وَلَمَّا صارَ جِسماً غابَ عَنِّي

وَتَسألُ نَفسَها في كلِّ يومٍ
أَ خانَ عهودَنا؟؟ أم لَم يَخُنِّي؟؟

وما باحَت بِحُبِّي ذاتَ يومٍ
وَما قالت : أتَيتكَ فاحتَضِنِّي

أُراقِبُها وَتَرقُبُني وَحِيناً
تراني مقبلاً فَتَصُدُّ عَنِّي

تريدُ البوحَ لي فيما تعاني
ويمنعهُا التريُّثُ والتأنِّي

وَقارِئَةٌ ليَ الفنجان قالت:
مُتَيَّمَةٌ...إذا ما خابَ ظَنِّي

أراها قابَ قوسينٍ وأدنى
مِنَ الشفتينِ إن عُضَّت بِسِنِّ

فَصارِحْهَا بِحبٍّ لا يُضاهى
بِكُلِّ لَباقةٍ وَ بِكُلِّ فَنِّ

لكي تحظى بِشَهدٍ مِن لُماها
فسلواها قد امتزجَتْ بِمَنِّ

ففي حُضنِ الهناءِ جنان خلدٍ
وَنيران الجحيمِ بِعُمقِ حُضني

تَضِنُّ بِصوتِها . بِرَنيمِ هَمسٍ
وَفي ضَنِّ السعادةِ لم تَضِنِّ

ولا تدري بأنِّ البعدَ قاسٍ
وإنَّ الآهَ لمَّا تحتمِلْنِي

وإنِّي قد زَجَرتَ القلبَ يوماً
وقلتُ لهُ: حذارِ من التجنِّي

وإن حاولتَ أن تنسى هواها
فإنِّي لستُ منكَ ولستَ مِنِّي

أقولُ: لَقَد وَهبتُكِ كلَّ شِعري
تَغَنِّي يا مُنى روحي تَغَنِّي

فَجُودِي بالوِصَالِ كَفاكِ بُعدَاً
فَلَم نَبلُغْ مُنانا بالتمَنِّي
.....................
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي