التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/رباب بدر////


الدّرب طويل

نظرتْ إلى الأفق بوهنٍ
ثم همستْ :الدرب طويلْ !!
كيف سأقطعه وحدي
وعلى كتفيّ الحمل ثقيلْ ؟
التفتْ إلى الخلف مترددةً
هل للعودة من سبيلْ ؟
لكن قلبها همس بحزنٍ
لا .. لا.. الأمل ضئيلْ
نظرتْ إلى السماء وهتفتْ :
إلهي !! لا بدّ من الرحيلْ !!
***
شوكٌ.. وعرٌ.. وحفرٌ
تعثرّتْ فانكفأتْ وأخذ الدمّ يسيلْ
نهضتْ ..وسارتْ تعرجُ
تساءلتْ أما من واحة نخيلْ؟
اغسلُ جرحي وأبلُّ ريقي
أرتاحُ تحت شجر ظليلْ
عاصفة هوجاء هبّتْ
صالتْ ، جالتْ في عويلْ
لملمتْ ثوبها بيد وبأخرى
شدتْ حملها فوق جسد نحيلْ
        ***
سكنتِ الرّيح ، وتراءتِ الشمس خجلى 
بثتِ الدفء في الجسد الكليلْ
افترّ الثغر باسما 
وتدفق الدم في الخد الأسيلْ
رقصتِ القدمان كغزال 
وخفقَ القلب في فرح جزيلْ
وعندما ارتدّ  طرفها ناظرا
إلى ما قطعته من وعر السبيلْ
وانسكب الماء على طرف  الدّرب 

انبهرتْ إذ رأت الورد الجميلْ 
يتراقص جزلا طربا
  مع هبّات  النسيم العليلْ 
ضحكتْ وغنّتْ كعرائس البحر 
تنتظرُ فارسها على حصان بدأ الصهيلْ  
        ************
Rabab Bader 
Saturday ,January 15

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي