الدّرب طويل
نظرتْ إلى الأفق بوهنٍ
ثم همستْ :الدرب طويلْ !!
كيف سأقطعه وحدي
وعلى كتفيّ الحمل ثقيلْ ؟
التفتْ إلى الخلف مترددةً
هل للعودة من سبيلْ ؟
لكن قلبها همس بحزنٍ
لا .. لا.. الأمل ضئيلْ
نظرتْ إلى السماء وهتفتْ :
إلهي !! لا بدّ من الرحيلْ !!
***
شوكٌ.. وعرٌ.. وحفرٌ
تعثرّتْ فانكفأتْ وأخذ الدمّ يسيلْ
نهضتْ ..وسارتْ تعرجُ
تساءلتْ أما من واحة نخيلْ؟
اغسلُ جرحي وأبلُّ ريقي
أرتاحُ تحت شجر ظليلْ
عاصفة هوجاء هبّتْ
صالتْ ، جالتْ في عويلْ
لملمتْ ثوبها بيد وبأخرى
شدتْ حملها فوق جسد نحيلْ
***
سكنتِ الرّيح ، وتراءتِ الشمس خجلى
بثتِ الدفء في الجسد الكليلْ
افترّ الثغر باسما
وتدفق الدم في الخد الأسيلْ
رقصتِ القدمان كغزال
وخفقَ القلب في فرح جزيلْ
وعندما ارتدّ طرفها ناظرا
إلى ما قطعته من وعر السبيلْ
وانسكب الماء على طرف الدّرب
انبهرتْ إذ رأت الورد الجميلْ
يتراقص جزلا طربا
مع هبّات النسيم العليلْ
ضحكتْ وغنّتْ كعرائس البحر
تنتظرُ فارسها على حصان بدأ الصهيلْ
************
Rabab Bader
Saturday ,January 15

تعليقات
إرسال تعليق