التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/سلوى زافون/////


مع الغروب نمضي
بقلمي / سلوى زافون

مَعَ الْغُروبِ نَمْضي دَرْبًـا لِقاصِـدُه
لِشُعاعِ الشُّروقِ نَدْنو مَهْلًا نُراوِدُه

طُعِـمْــتُ الْـمُـــرَّ بِكَـأْسٍ أَرْغَـبُــــه
وَأَغْـرانــي مَــنْ بِالحُـبِّ قَـدَّمَــــه

صـبَّ القَهْــرَ صَبًّــا وَلَــمْ أُغـالِبـــه
ومُـرُّ الْغَــدْرِ لِمِلْـحِ الْبَحْـرِ يَدْعَمُــه

ابْتَـــلَّ ريقــي فَفـاضَـتْ مَدامِعُــه
دَنــا الْحَبيــبُ وَكُـلُّ الْمُنـى أَعْـذُرُه

دَنَـــوْتُ بِكُـــلِّ وُدٍّ كَــيْ أُعـاتِـبُـــه
وَالْعَيْـــنُ تَجــوبُ مَــداهُ وَتُنْـكِــرُه

شَــوَّهَ بِالْوُجْــدانِ ذِكْـرى مَلامِحَـه
وَالــدَّرْبُ يَـرْفُـضُ خُطىٰ شَواهِـدَه

صِــرْتُ أَبْحَـثُ للْفُـؤادِ عَـنْ دَواءٍ
فَـدَمْـعُ العَيْـنِ لا يَشْفـي مَـواجِعَـه

زَلَّـتْ الْأَقْــدامُ قَدْ تــاهَ مَقْصِــدُهـا
والْحُــزْنُ بِنَفْــسِ الْحُــرِّ يُعــانِـــدُه

فــاضَ الْهَـــــمُّ وَزادَ الْكَيْــلُ كَيْـلًا
قُلْـتُ كَفـى فَصَـبَّ قَهْــرًا نـوازِلَــه

النَّفْــسُ ضَعْـــفٌ فَـــوْقَ ضَعْـــفٍ
وَأَخْـشى بِقَلْــبِ الضَّعْــفِ أُغْضِبُـه

سَــأَلْـتُ الصَّبْــرَ عُنْــوانًـا لِأَقْصِـدُه
فَعَــزَّ جَـوابُــه وَلَـمْ أُدْرِكْ مَنــازِلَـه

وَذاكَ الصَّبْـــرُ إِنْ يَشْــرُد أُلاحِقُــه
عَلَى الطُّـرقـاتِ أُسـابِقُـه وَأَسْـبِقُـه

لَحْـنٌ عَلىٰ صَفْحَـةِ الْعُمْــرِ أَنْقُشُـه
وَعَلـىٰ نـايـاتِ الــدَّهْــرِ أَعْـزِفُـــه

وَمــا إِنْ طَرِبَـتْ آذانـي لِمَسْـمَعِــه
عَـزَفَ النَّـــايُ وَغَــــرَّدَتْ أَنــامِلُــه

بـــاتَ اللَّحْــنُ داءً عَلـىٰ الشِّـفــاه
وَالــدَّواءُ صَـدىٰ التَّغْـريــدِ يُــرَدِّدُه

نَظَـرْتُ لِـوَجْهـي وَالْٱَهاتُ تَصْفَعُني
فَــإِذا الْـيَــأْسُ وَطَـنًـــا يُـعْـلِـنُــــه

أُغـالِـبُ فَيْـضَ أَحْـزانــي وَأَغْلِبُـــه
عـارٌ عَلىٰ مَنْ عَلَّـمَ الصَّـبـرَ يَجْهَلُــه

الْقَلْــبُ يَهْفـــو لِأَمْــنِ مَسْـكَــنُـــه
وَإِنْ لَـمْ يَـسْـكُنُـنـي رغْمًا أَسْـكُـنُــه

لَـجَــأْتُ لِـجــاهِ اللّٰـــهِ يَــدْعَـمُـنــي
فَالْقَلـبُ يَنْـزِفُ وَالْأَحْـداقُ تُـؤازِرُه

وأتىٰ الغُــروبُ وسِــرْتُ بِصُحْبَتِـه
وَللرِّضـا بِقَضاءِ اللّٰه لَذَّته وَروْعَتُـه

لِلّٰـه أمْـرٌ إِنْ قَضـىٰ حَتْمًـا يُصيـب
وَالصَّـبْــرُ يُـطْـفــئُ نــارَ فَـرائِسِــه

جُـزوعُ النَّـفْـسِ خِـزْيٌ يُـؤَرِقُـنـــي
وَفَـضْـلُ اللّٰـهِ بِكَـريمِ الْعَفْوِ يَغْفِـرُه

أَيـا إِلَـهَ الْخَلْـقِ إِلَيْكَ أَلْأَمْرُ أَجْمَعُـه
لا أُحْـسِــنُ التَّــدْبـيــرَ فَــدَبِّـــرْه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...