التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد العطار/////


أتلفت في عيني الصور
وازلت منها الذكريات وصوت الابتسامات
وترقرق الدموع على مفارق الأشواق.
وخلف النوافذ. وصمت المسافات.. فوق معابر حروفنا المنهارة في عمق أودية العتاب..
أتلفت أناقة مناديلك الملتفة حول عنقك العاجي ..وأفسدت يدي أناقة أهدابك..وأزالت رذاذ عطر خمارك الذي كان يحاورني من خلفة ثغرك صامتا
وكأنه من لين العتاب يشكو قسوتي ..وغلظة قلبي..وجبروت روحي وهي تمزق في أحداقك ذاتي.
ألف سنه مضت ونحن… نتبادل صور الحروف… ونرتب باقات الصور ..ولهفات الورود واناقه الفراشات تلحق بنا ..نتحسس في قلبينا النبض صامتا ..ونمسك الصدور لكي لاتسقط عروشها في جوف حسراتنا ..ولهفات اشواقنا حين نتداني وتكون الورده الحمراء مصب شفاهي علي اناملك
كنا نئن على مذبح الأشواق عطشي للقاءنا المنتظر ..بين العتب والعتاب.. بين الخوف والعذاب أتلفت كل ماكان بيننا من حنين وصور
أتذكرين ؟جنوح مراكبي على ضفاف نهرك الغريق ...وصوت ساريات صباحي ..وهن يستصرخن الفجر ليطل في عينيك..فيعيد اليهن هدايا الرياح.؟
أتذكرين… جيوش آهاتك وهي تدك ميادين صدري ..وهي تجتاح روحي
وتشعل في جسدي مشاعلها ..فيذوب حنيني في محراب أحزاني.؟
هل كانت تلك ذكريات مزقتها دقائق من عتاب؟
هل كانت قصه من أساطير قراصنة بحر الشمال او مغامره حزينه كان بطلها سندباد تقاسمتها الأمواج ..فغدت تذوب في قسوة الملح كجراح نازفة في جوف الذكريات.؟
أتذكرين صوت ناي المساء الذي ينادينا لنحتسي
قهوتنا فوق روابي المسافات ..وهو يئن بين الشجو والشدا..فتارة يبكينا ..ويلهب مدامعنا… وتارة يضحكنا وينشينا.؟
أتذكرين الأطفال وهم ينطقون حروف اسمينا متلعثمين ..ويرمون لنا بقبلاتهم الرقيقة.. يلهون حولنا ..كما تلهو الفراشات حول الزهور..يشاركونا أبجدية حديثنا
ويرسمون حولنا دوائر برائتهم..ليبقى
عشقنا يلبس قميص براءة عذريته التي لم تدنسها الأيام .؟
ليتنا نتذكر معا .. هل بات ذلك ماض ؟ ..ام سننسي ما قد كان من عتاب ونركض لنسبق الأيام نحو غايتنا ..وأن كان العمر ماض.
ليتك تجبيني يا ابنه الصمت ..يا ناصعة الجبين بين الليالي… ليتك تقرنين الحروف بثغرك الذي تصدع من جفاف الأماني.
أتلفت في عيني الصور ..ومزقت عباءة عمري بسكين شحذته بنصل الكلمات ..فبت بين الحائر والمعذب أندب ذاتي.
أشيع ابتساماتي ..وأبكي مراسمها ..فيا لحرقة من أضاع من بين يديه كل أطفال الأماني.
فيا ليت الرحيل اليك يأخذني وليت العتاب منك يدنيني
وليت الأقدار تملكني ..لتهبك ما تبقي من سنيني .
وليت أحاديثنا الطويلة ..جدائل في ثغر السحر لتلتف من جديد حول قلوبنا أطياف القدر.
فنكتب على أطارات الصور .اعتذارنا
ونمضي من جديد نحو عالمنا المرسوم على حواف الصور.
Mohamed Elattar

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي