التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


لا تَعتَبي
........... .....
لا تعتبي إن طالَ عَنكِ غيابي
فَأنا ببعدكِ قد فقدتُ صوابي

يا شامُ حُبُّكِ في الفؤادِ مُجَذَّرٌ
رغمَ البعادِ وغُربتي وعذابي

مازلتِ في عينَيَّ طوداً شامخاً
في وجهِ كلِّ بنادقَ الإرهابِ

بَل أنتِ في شَفَتَيَّ قُبلةُ عاشقٍ
مُتَشوِّقٍ...... لِتَذَوِّقِ العِنَّابِ

عُمِّدتِ في نَهرِ الفراتِ بِِغَرفَةٍ
وَشمختِ مثلَ النخلِ والأعنابِ

وَرَضعتِ مَن بَردى عُصارةَ طُهرِهِ
وَلبستِ ثوبَ الغوطةِ الخَلَّابِ

وَرَأيتُ في عينيكِ عِفَّةَ مَريمٍ
وَسجودها، في جانِبِ المحرابٍ

واستعذبَت شفتاكِ قسوةَ أحرُفي
وَهوى نزار وَجُرأةَ النوَّابِ

أَتلو عليكِ إذا الغيوم تَلَبَّدَتْ
في حَسرةٍ أُنشودةَ السَيَّابِ

مازالَ زهرُ الياسمينَ مُعَلَّقَاً
في حارةٍ أَضحت بلا أبوابِ

ولقد عشقتكِ طفلةً شاميَّةً
مَكسيَّةً في أطهرِ الأثوابِ

ولقد عرفتُكِ وردةً جوريَّةً
تُشجي النفوسَ بِعطرِها الجذابِ

ولقد رأيتُكِ في وجوهِ أحبَّتي
وبوجهِ أُمِّي بعدَ طولِ غيابِ

وَرَأيتُ في خدَّيكِ بدراً كاملاً
ماعادَ كالعرجونِ في أهدابي

وَقد اكتسيتُكِ بُردةً عربيَّةً
مثل اكتساء الروض بالأعشابِ

منكِ السماحة يادمشقُ فَإنَّني
لِسِوى مقامكِ ما شددتُ ركابي
......................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي