التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/غزوان علي/////


ذئبةُ الغدر
تمــــايلي مثلَ مُلتاعٍ مِـــن الخَمْــرِ
وامشي على جسدي يا ذئبةَ الغَـدْرِ
دوري برجليكِ صوتُ الآهِ يُطربُها
ثم استقري كسيفٍ داخــــلَ الصَّدْرِ
تراقصي طــــرباً فـي الحبِّ لاهيةً
وقـارفي لا تَخَــــافي فادحَ الــوِزْرِ
مُباركٌ قـــــدْ رفعتِ الكأسَ ظافرةً
             فكمْ نحرتِ بيومِ الغـــدرِ مِـنْ نَحْرِ
كـــــمْ عاشقٍ باذلٍ تصليكِ لوعتُهُ
                      قد عادَ مـنكِ قتيلاً ســاعةَ الهَجْرِ
وكـــمْ دَعَتْ شفتاكِ القلبَ باسمةً
                       فلمْ ينلْ غـيرَ ما يؤذي وما يُزري
في مُوقِ عينيكِ نارُ الحقدِ ساعرةٌ
                       إذا نظــرتِ تراءى الشَّــــرُّ بالـشَّرِّ
جَزَرْتِ قلبي بلا رفــــــقٍ ولا ندمٍ
                     فمـــاتَ ذبحـاً ولمْ يأبـه مِن الجَزْرِ
فما اعتذرتِ ولا اعلنتِ عن أسفٍ
                 ومـا بكتْ منكِ عينُ الخبثِ والمكـــرِ
و تضحكينَ بلؤمٍ ضحكَ ذي سفهٍ
                   فرحــــانةٌ أنّني أشوى على الجمــرِ
تَرَشَّفي مِـنْ دمي خـمــراً معتَّقةً
                     وســامـري نجمتي يا طعنةَ الظَّهْرِ
تبَّتْ يـداكِ أنا المســــكينُ مُتَّهــمٌ
                   والثُّوبُ يشهــدُ مقــدوداً مِنْ الدُّبْـرِ
لا تفرحي إنْ يكنْ دهري يُعاندُني
                      قد يعلوَ الصَّعوَ يوماً هامةَ الصَّقرِ
يا حيّةً سمُّها بالثّغـــرِ تحملُـــــهُ
                   والكذبُ من طبعِها في خلقِها يجري 
منّي لكِ الويلُ حينَ الغيظُ يشعلُني
                    أعلنتُ حربي وحانتْ سـاعةُ الصّفرِ
.....................
شعر ورسم/ غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي