التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


ريحانة النيل
************

غادِرْ غُيُومَكَ وانْزِلْ أيُّهَا المَطَرُ
لا يستَظِلُّ بِغَيْمٍ مُمْطِرٍ قَمرْ

رَيْحَانَةُ النِّيْلِ رشَّتْ عِطْرَها فَسَبَتْ
قلبِّيْ ومِنْ هَمْسِهَا السِّحْرِيِّ يَنْفَطِرُ

ليلايَ لا قيسُ يغريها ولا حَمَدٌ
ولا جميلٌ ولا زيرٌ ولا عُمَرُ

مِنْ شاطيءِ النِّيلِ طَلَّ البَدْرُ مُكْتَمِلاً
عَلى الفُراتِ فَطَاب َ الأُنْسُ والسَّهَرُ

وَدِجْلَةُ الخَيرِ ضَوءُ البدرِ يَحضُنُهُ
وَفِيْجَةُ الشَّامِ تَعْلو ماءَها الدُّرَرُ

إذا تَغَنَّتُ بِدَلْتَا النِّيْلِ. شَاعِرَةٌ
أضْحَى بها ياسمينُ الشَّامِ يفتخِرُ

قيسُ الفُرَاتِ أَنَا .والقلبُ تاقَ إلى
ليلى هُنَاكَ بوادي النِّيلِ تَنْتَظِرُ

هَامَ الفُؤَادُ بِهَا والقلبُ صَارَ لَهَا
والسِّحْرُ من لَحْظِها في الرُّوحِ ينتشِرُ

فِي خدِّهَا أسَلٌ.. .في رِيْقِهَا عَسَلٌ
فِي سَاقِها خَدَلٌ...في عَيْنِها حَوَرُ

فِي خَصْرِهَا هَيَفٌ...في صَدْرِهَا تُحَفٌ
فِي طَبْعها أَنَفٌ........في ثغرها دُرَرُ

والخمرُ في الشَّفَةِ العليا منابِعُهُ
حتِّى تعتِّقَهُ السُّفْلَى فَيَخْتَمِرُ

سَالَ الرضاب على خمر الشفاه لذا
تمازجَ الخمرُ. والأَتْرُجُّ والشَّرَرُ

يا جَنَّةَ العِشْقِ كَمْ إدهشْتِنِي عَجَبَاً
كيفَ الجِنَانُ بِها النِّيْرَانُ تَسْتَعِرُ؟؟

دارَيْتُ حُبَّكِ والأشواقُ تَلْفَحُنِي
حتَّى ازدهرتِ وحتَى أينَعَ الثَّمَرُ

أنتِ الغرام وفي عينيْكِ خَارِطَتِي
لي فيْ زُهُورِ رُبَاها شََاهِدٌ أَثَرُ

لمَّا أرَاها يُنيرُ الكَونُ في نَظَري
كأنَّها. لِجَمَالِ الكَونِ تخْتَصِرُ

حَسَدتُ قَيْسَاً عَلَى مَسٍّ ألَمَّ بِهِ
فَبِالجُنُونِ يُزَاحُ الهمَّ. والكَدَرُ

فَمَا جُنِنْتُ . ولا ليلى حَظِيْتُ بِهَا
فكمْ بكيتُ. وَكَمْ حَارَتْ بيَ الفِكَرُ

عودي اليَّ .كفى هجراً .معذِّبَتي
واللهِ ما طاب لي نومٌ.ولا سَهَرُ
....................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي