التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


أشباه الرجال
.................
وتقولُ : إنّي لستُ وردةَ نَرجِسٍ
مغروسةً في السترةِ البيضاءِ

حتَّى تَشًمَّ عبيرَها وَرَحيقَها
وَتَملُّها كبقيِّةِ الأشياءِ

وتَمُسُّها شَفتاكَ حينَ تريدها
وَتَجِفُّ حينِ تَغَيُّرِ الأجواءِ

أو إنَّني كوفيِّةٌ قدسيِّة
لتلفَّ رأسكَ في صقيعِ شتائي

أو أنَّني عطرٌ فرنسيٌّّ عَلى
عُنُقي ...لتَلثُمَهُ بذات مساءِ

أو إنَّني تُفَّاحةٌ شاميَّةٌ
مَوضوعةٌ في السَلَّةِ الصفراءِ

أو إنَّني فنجانُ قهوةِ مُرَّةٍ
قد ذقتَها قَسراً بِبيتِ عَزاءِ

فأنا فتاةُ الياسَمينِ وطبعها
تسمو بزهوٍ نادِرٍ وإباءِ

وأنا الفراسةُ والحماسةُ كُلُّها
قد كنتُ وًحياُ (لابنُ أوسِ الطائي)1

وأنا كما البدرِ المنيرِ على الورى
إذما أتى في الليلةِ الظلماءِ

وأنا الأناقةُ والأصالةُ في دمي
وتركتُ أشباهَ الرجالِ ورائي

وأنا كزرقاءِ اليمامةِ إن رَنَت
من ( بَعلَبَكَّ )2 رأت رُبا (الزوراءِ)3

وأنا كليلى العامِريِّةِ في هوى
قيسٍ .. وَمِتُّ لأجلِهِ بِرِضائي

وأنا (الجليلةُ بنت مُرَّةَ)4 عِندما
ذُهِلَ الملوكُ بِوَجهِها الوَضَّاءِ

تاريخُ أسلافي منارةَ يَعرُبٍ
جُبِلُوا بعِزٍ دائمٍ ونَقاءِ

وأنا المُحالاتُ الثلاثةُ كلُّها
والأوفياءُ تَشَبَّهوا بِوفائي

وأنا الوفاءُ إذا الخيانةُ أقبَلَت
ورؤايَ مثلُ الغولِ وَالعنقاءِ

وأنا الَّتي يدعونها (سَفَّانَةً)5
وُلِدَت وعاشَت في رحابِ الطائي

وملكتُ أسبابَ الجمالِ وسحرِهِ
وَرنيمُ صوتيَ مُلهِمُ الشعَراءِ

إن لَم تَضَعنِي فوقَ رأسِكَ عالياٌ
فارحَلْ فلَستَ مؤهَّلاً لِلِقائي

فاكفف يديكَ ولا تحاوِل مَدَّها
فكفوفُ مِثلِكَ لن تَطالَ سمائي
......................
أبو مظفرالعموري
رمضان الأحمد.

1_ ابو تمام شاعر الحماسة
2_ مدينة لبنانية
3_ منبج الزوراء مدينة في الشمال السوري
4_ زوجة كليب وائل
5_ بنت حاتم الطائي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي