التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


حكاية وطن
...............
الشامُ شامي.....والعراقُ عِراقِي
والنيلُ شَحَّ وفي الفرات .بَوَاقِ

وَأنَا الفُراتِيُّ الأصيلُ وَمُهجَتي
قد عُمِّدَتْ في مائِهِ الرقراقِ

جارَ الزمانُ على الشآمِ وأهلِها
وَبيوتها أَمسَتْ بِدونِ رواقِ

فَتَكَ الربيعُ الفَوضَويُّ......بِأُمَّتي
فَغدا خريفاً مُسقِطاً ......أوراقِي

فأتى شتاءً قارِسَاً ......لا مُمطِراً
يزدانُ بالإرعادِ ...........والإبراقِ

نَثَروا بذورَ الحِقدِ فيما...... بيننا
وَجُذورُها امتَدَّت إلى... الأعماقِ

جِيلٌ بِأكمَلِهِ تَشَتَّتَ .........ذِهنُهُ
أمسى بِلا عِلمٍ .........وَلا ميثاقِ

ماكانَ قصدُهُمُ إزالةَ ......حاكمٍ
طاغٍ ولا مُستَعمرٍ ............أَفَّاقِ

بَل كان قَصدُهُمُ إزالةَ....موطناً
مَلَؤوهُ بالشُذَّاذِ ..........والفُسَّاقِ

يا أيُّها الثوَّارُ ...........أيَّةُ ثورةٍ
تلكَ الَّتي تأتي بدونِ ......وِفاقِ

يا أيها الثوارُ ............أيَّةُ رايةٍ
تلكَ التي رُفِعَتْ على ..الأعناقِ

يا أيُّها الثوَّارُ ..باتَ سُراتكم
بفنادقِ الأتراكِ ك(الجولاقِ)*

أطفالنا تحتَ الثلوجِ تَجَمَّدوا
وَبَنوهُمُ مَلُّوامِنَ (الأُوجاقِ)**

وَبَنَاتُهُم يأكُلنَ ريعَ.... دِمائِنا
وبَناتُنا يَعمَلنَ في...الأَسواقِ

ثارُوا عَلَينا .لا لَنا.واستمتعوا
وتَلَذَّذوا في جَزَّةِ.... الأعناقِ

وَضَعُوا حقولَ النفطِ ضمنَ جيوبهم
وَشعوبُهم تشكوا من الإملاقِ

سَرَقواالأوابدَ والمعاملَ.كلَّها
ومزارعَ الزيتونَ.... والدُرَّاقِ
........
كُفُّواعنِ الشحنِ الخبيثِ بأهلِنا
قلقَد سَئِمنا......كُثرَةَ الأبواقِ

ثوروا ولكن من قناعةِ.ذاتكم
وَتَزَيَّنوا بالنُبلِ......والأَخلاقِ

أنا لا أدافِعُ عن نِظامٍ..فاسِدٍ
أو عادِلٍ أو زائلٍ أو ......باقِ

لكن أُدافعِ عن بلادٍ.... دُمِّرَت
بِغبائِنا وِبِقادةٍ .........سُرَّاقِ

وأنا ادافعُ عن عروبةِ. أُمَّتي
غُصِبَتْ سِفاحاًدونَ
أيِّ صِداقِ

وأَنا أُدافِعُ عن شعوبٍ شُرِّدَت
بخيامِ ذُلٍّ ما لها مِن.... واقِ

ضَيَّعتُمُ نصفَ البلادِ.بِخُبثِكُم
فلتصمتواكي لا يضيع الباقي
.....................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.
.....................
*الجولاق..الطبقة المخملية باللغة التركية
**الأوجاق ..الموقد باللغة التركية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي