التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عبد العزيز عميمر/////


في مفترق الطرق

_الدنيا جميلة، إذا أقرّها القلب
،وأخرجها للوجود
فتسبح النفس على الأشواك،
وتراها حريرا
وتشرب المُرّ ،بمذاق العصير،
وتصنع من الدودة غزالة
لكن تخشّبَ قلبي، وما تراه عيني حجارة .

تراكمت النكبات ،وأقامت عرسها،
بتوسيع جلدي
بمبضع الجرّاح
وتهاوت اوراقي في الربيع
نازفة قبل الأوان، في مرمدة الأحلام
أشتاق وجمال الروح هارب
،واتشبثّ بخيوط العنكبوت
،لبلوغ السقف المثقوب

ما اقسى العذاب ! على كريم النفس ،
الذي ألف الشرب في كفّه ،
وعاف ملامسة،الإبريق المشبوه
وما احتواه من نزيف حلالهم
قصيدتي تحت لساني
تبحث عن حنجرتي المفقودة
تتراكض الحروف في حبالي الصوتية
والصخرة على الفم
ورنّة الناي تمزّق أحشائي
وجوه معارفي متنكّرة
لشيخ أعياه الخجل
أين انظر ! وماذا أريد !
أخاف اصطدام عيني
بابتسامة باردة لبغضهم
لو كان الموت بأيديهم
لقذفوه في صدري
أعرفهم بنارهم تحت التّبنِ
ماتشتهيه نفسي مدفون ،
وإن صرّحت به قيل مجنون!
أنتظر! وطال الانتظار !
وعكّاز الأمل نخره السوس
وطيري غادر،دون رجوع
لا أعرف ! أهو تكاسله!...
أم طلبي مستحيل !
أم الحياة مزّقت ورقتي
من دفترها
أم ورقة الرحيل ذبلت !
وحان وقت الوداع
ذرّة تعود لأمّها ،بعد طول فراق
شهقة،وتغمض عينيها
تتوسّد التراب وتتغطّى به .
هكذا جئت وحيدا
وأعود بلا رفيق

الكاتب الجزائري : عبدالعزيز عميمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي