التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/جليلة فريدي//////


طفلة بداخلي
بقلم جليلة فريدي
غزا الشيب مفرقي والعمر يهرول دون استئذان...
هرمت يا دنيا من هول نوائبك قبل الأوان
مهما بلغت من الكبر عتيا تبقى البراءة لي خير عنوان
تحسست حياتي بيدي ذبلت لم يعد فيها بريق ولا لمعان..
الصمت يعبث بأعماقي والفوضى من حولي تعم المكان
طفلة بداخلي من صمتي تصرخ رافضة الإذعان..
أسيرة في غياهب الوجدان
تشكو بثها وحزنها للواحد الديان
أهدهدها علها تنعم بالراحة والاطمئنان..
طفلة بداخلي
تصرخ لاتتركوا الطفولة عرضة للإهمال والضياع والحرمان..
امسحوا الدمعة عن عين اليتيم
آه ثم آه من أجساد صغيرة تعاني التعسف والطغيان...
تائهة بين أزقة الضياع والبهتان
من دون ربان سفنها تاهت بين الشطآن..
طفلة بداخلي
تنصهر مشاعرها كعصارة بركان..
تصرخ
لن أسكن قصرا وأخي في كهف الذل والهوان ..
لن آكل مالذ وطاب وأخي جائع وللمسة حنان ظمآن..
طفلة بداخلي تنشد السلم والسلام والأمن والأمان ..
مالي أرى الظلم والاستبداد عم المكان والزمان
تراحموا فكل من عليها فان ..
الله جمعنا فلم التفرقة يابني الإنسان
طفلة بداخلي صدى صوتها يزلزل الكيان
تصرخ نحن مسلمين وعرب فلم التفرقة والعدوان
لا فرق بيننا إلا بالتقوى والإيمان
استيقظوا يا عرب يافخر كل الأديان
حاكموا أنفسكم قبل الوقوف أمام محكمة رب الأكوان.
انا المشرد في فلسطين والعراق واليمن ولبنان
انا اللاجئء من سوريا والمنبوذ في السودان ..
أنا الطفل الذي ضاع لما مات الضمير واضمحلت النخوة العربية ورضينا بالذل والهوان..
أنا لست أسيرة الوجدان 
أنا أسيرة العقل  الحيران 
انا أسيرة وطن مات فيه الإنسان 
بقلم جليلة فريدي 
من المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي