التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/لينا ناصر/////


"ثقافة الوقت"

في ذمة الوقت
آلاف القلوب المنكسرة،
والوعود المنتهية الصلاحية..
لا أحد يحاول تبرئة نفسه من الوقوع في شرك مواقيته غير المتوقعة ،أنا ،أنت ،هو ..مطلق شخص ،،جميعنا عرضة لسخريته في وقت ما..
فلنحصي معاً ،كم مرة وُضِعت مشاعرك على مقصلة الفهم الخاطئ والهجر وقطع العلاقات بسبب خذلان الوقت لك وعدم امكانك أن تلبي النداء في الوقت المناسب؟!
وبالتالي كم مرّة أنت نفسك كنت فريسة قدر ما لم يتوافق مع وقت ما ، هو بمثابة حياة لشخص ما ،كنت قد قطعت له وعودا بملازمته ومساندته وعدم التخلي ثم أكثر أوقات حاجته ،امتدت يد الوقت لتبعدك تماماً وتشغلك بشكل لا يصدق ،وهنا. تكون قد تسببت بالخذلان والخيبة والألم لمن صادقك وصدقك وطبعا انت لم تكذب رغم أن كافة المعطيات تشير الى أنك كذبت…!
نعم أحيانًا نحن نصنع المواقيت ونتحكم بإدارة تحركاتها ولكن في ظل العلاقات الافتراضية الخاضعة للتحكم الالكتروني مهما حاولنا ان نتسابق مع الوقت لا بد له من حشر أنفه وممارسة لعبة التخفي والظهور المزاجية وفق صلاحياته المطلقة من النظام الالكتروني.وهنا يصبح ضروري جداً ان نحتكم للمنطق والعقل ولا نحكم على أحد من خلال متصل أو غير متصل ،ولا نتسرع بهدم صروح الثقافة وكسر القلوب ،فكما قيل لكل غائب عذره فلا يجوز ان نحكم بالاعدام على غائب قبل ان تثبت جريمة الغياب المتعمّد..

نعم هناك أمور لا تحتمل الاعذار ففي الوقت الذي ينشب به الحريق تصبح حاجة الاطفاء ملحّة وماحاجتنا لها إذا أثبتت وجودها الدائم الا في الوقت الحرج ،ولكن لا تنطبق هذه القاعدة على كل شيء ،ومن هنا ضرورة التركيز على ثقافة الوقت ،فلنجتهد في اكتساب صداقته وتجنب الوقوع في شرك تفرقته المحتمة.. ولنتذكر دائمًا قاعدة راحة الضمير الذهبية:
(التمس لأخيك سبعين عذراً فان لم يصح أحدها فقل لعل له عذراً لا أعرفه)
بربكم ، هل حاولتم إيجاد عذر واحد؟!!

لينا ناصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي