التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/وائل الحسني////


مذكرات حب
(انكسارات)
بقلمي : الكاتب واعلامي وائل الحسني
سيدتي العزيزة : لو تعلمين ان ‏يدي التي لوحت لك ذات يوم أسرعت إلى جيبي كَي تبكي، وعيني التي كانت تملؤها دموع تخالطها إبتسامة لأمل لقاءٍآت كانت دموع الحزن. فأنا رحلت عنك لأنني فهمت، لست نادما على شيء، ثم إن الذي يرحل، وقد أدرك واستوعب كل ما يحدث، لا يعود مرة أخرى أبدًا. اتعرفين ما هو الاسوأ..؟.. الأسوأ أن تكتشفي ذات يوم أنك كنت الشخص الصحيح في العلاقة الخاطئة، تشفقين على نفسك ، من تلك الأحداث المؤلمة، الأحلام المحطمة، وشظايا القلب المتبقية.. ولكنك اليوم لست أنت، تفتقدين بريقك المعتاد، تفتقدين الأصدقاء الذين من حولك ، الذين ماعادوا أصدقاءك، تفتقدين روحك التي تبدّلت، وأيام مضت خلسة دون أن تشعرين بها.. ترى كيف سنشعل شموع الفرح ، وكيف سنكتب الكلمات المعبرة ، كل ما تذكرتك يسيل شوقي وحنيني اليك رغم كل ذلك الجفاء الذي بيننا.. وكلما حاولت الكتابة عن تلك السعادة أشعر بشيء بداخلي يجرحني حيث بت أعلم أنه ليس بالضرورة أنك تسمعين صوتًا، لتعرفي أن هناك أنكسار، فهناك أنكسار ما يؤلم ولا صوت له كانكسار كل شيءٍ بداخلي.. أنا لا أبكيك، لقَد فعلتُ هذا من قبل، أنا أُطلقُ سراحكَ من ذاكرتي ما أرى فيك، فَوَدّعينني بما أنا أهلٌ له، لا بمَا تتقنُين الصمت. إنَّني أضعُ حدًا لحكَايتنا، هذا عناقُ عَيني وَعينك، وفراقُ بيني وَبينك، فإن تدمَع، فقَد دمعتَْ عينٌ لي من قبل، لا قميصَ تُلقيهِ عليّ ليعودَ قلبي، لا حكايَة لنا سوَى ما كتبناهُ الآن، أنتَ في وداعةِ الله، وأنا في مَهِبّ النسيان. لأنك السر الوحيد الذي يُرهقني لست أدري إن كنت أبالغ فيك، لم يصبني الملل منك حتى في كل هذا الجمود، لم أغمض عيني مرة لأتخيل حياتي لستي انت فيها... حاول تنغيص كل صورة النساء التي يطوفن بمخيلتي.. اتذكرين تلك الحدائق التي مررنا فيها ورسمنا على جدرانها وكتبنا الكلمات على اوراق اشجارها بمستقبل مجهول الاقامة لم اكن اتوني بتقدين الاعون للاخرين اكراما لعينيك التين تحرضان الحجر على الرحيل من مكانه..صدقيني أنا مدركٌ لكل ما يحدُث ، أعرفك بشكلٍ كافٍ لأدرك بأنك ما عدّتي بحاجتي وأنك لم تعدّي تبحثين عني وأنا الذي كنتُ ابحث عنك دومًا، أدرك ذلك جيّدًا ولكن فعل البُعد والتنحي جانبًا عن طرقاتك كانت صعبةً عليّ.. أشعر دومًا أن بداخلي فراغ كبير أشبه بحفرة عميقة وهذا الفراغ أحدثته الليالي التي مضت بدونك وهو مع مرور الوقت يكبر شيئا فشيئًا ولا أحد يستطيع ملء هذا الفراغ سواك و أريدك إن تعلمي أنني سأظل بانتظارك و أبواب قلبي على مصارعها ولن أفقد أملي بك .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي