رسالة بلاعنوان
(أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا )
حتى إذا جثمت للبين ظلمته
وناح في ليلِهِ بالوجد ناعينا
صاحت على طلل الايام ناعبة
غربانُ زَفَّت مآسينا لواشينا
ليسفر الصبح في إشراقه كدرٌ
كأنما النور يدري بالذي فينا
واستذكر القلب اياما بصحبتهم
فانساب دمع على الخدين يرثينا
غابت عيون هي الدنيا وزينتها
والباقيات هملن الجمر تأبينا
ما أصعب الصبر والآمال ضائعة
تطوى صحائفها والهم حادينا
قد اوهمونا بأن الحب يعصمنا
ها قد بلينا وكاد السهم يردينا
للكل دين به تسمو مكارمه
الا الحسود فما أبقى له دينا
لله اشكو وشكوى الصب نازلة
قفراء مابرحت تمضي ليالينا
كانوا وكنا معا .ذكرى تلاحقنا
غابوا وغبنا وما ضنَّت مآقينا
يستجمع الشوق احلاما بغربتنا
لينزف الليل آلاما ويسقينا
من يقنع الدمع مذ غابت ملامحهم
بأن في العمر أشياءٌ تسلينا
إن أفلح القلب في نسيان من رحلوا
فاقرأ على قبره طه وياسينا
منهل الملاح

تعليقات
إرسال تعليق