التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الرحيم أبي راغب/////


إرهاصات القوافي..
مـن لقَّــنَ الشِّــعر أنَّ الحُــزنَ قافيـةٌ
فأتقـــنَ الــــدرسَ حتَّــى راقَــهُ الأمـر
من أورثَ الحرف ميراثَ الهموم أسى
فأدمنَ اليـأسَ فـي كـأس الهـوى مُر
ومن أزاحَ المُنى ما طاب في طلبٍ
أو خاضَ فـي جدلٍ أو زانَـــهُ السِّحر
يـــا شـــؤمَ برهانِــه فــي كـلِّ تجربـةٍ
يحــــاولُ النطــقَ قبــل البدءِ يفْتَـر
"للصدر" جُبْنٌ تُــذِلُّ "العجز" خيبته
يبتَــزُّه السُــؤْلُ نحــوَ الوَهـنِ يَنْجَـر
تلـوثَ الحرف زيفًا لانقاءَ بـه
فساءَ جوهرهُ مُذْ   شابَه    الكَدْر
فمن     يعيد     بهاء    الشعر    رونَقه
خابَت    مناقبهُ   إذْ     عافهُ      الطُّهر
عُقْمُ الشـعورِ سـرى  مـن   حدِّ  رفعتـة
وفـــي رجائــهِ خـــابَ  الزهـو  والشِّـعر
فــــي  لوحـــةِ البوح أشجانٌ ومُعضـلة
يُــــــراوِغُ القـــــول تعبيــــرًا  ويجْتَّـــر
أنَّــى  "لبيـــتِ قصــــيدٍ" جــرأةُ  ورؤى
كاللّّغـــزِ  يُمْليـــهِ دون  المُبتغـــى حِبــر
أعيـــاهُ مَطْلبـــهُ  المكتـــومُ مـــن  حذرٍ
هيهــاتَ  يشــفعُ   فــي  إبهامـهِ  العُــذر
يُســـاوِمُ   القَصـــدَ   والمغزى   يكابِــدُه
ويــحُ اليقيــــنِ كـــأنَّ المُرتجــــى  سِــر
يصـوغ  فــي  مقتضى الإيحاءِ أُحجيـةً
مـرارةُ  اللَّــوعِ حيــنَ  المشــتكى سُــعر
يــا "بحــرَ" مِلــحٍ  بمـــدِّ  الأفـــقِ لُجَّتــه
تخلخــلَ  القعــرُ  شـــذَّ  المــدُّ   والجـزر
في المســـــتحيلاتِ  آمــــالُ   يُنادمهـــا
ليـلُ  التَّجلِّـــي طويـــلٌ  هـــدَّهُ  الصَّـــبر
تكابِــــرُ الــــروح  فــــي إيلامـها وطــــن
العِّـــــزُّ فيـــــهِ ذليــــلٌ ســـــادَهُ  الجَــوْر
لمــــنْ أنــــارَ  هُـــدى الإصـــلاحِ  مأثــرةً
وشـرَّعَ   العَـدل   حتَّـى  يستوي   الدهـر
نَقْشُ   "المسلَّاتِ"   قانونٌ   على   حجـرٍ
طــــيَ  المتاحــــف    مَنْســـيٌ   ومُغْبـــر
مـــا أدركــوا   وطنــا   تزهــو   حضــارته
وجاهِــــلُ  الحكــــمِ  بالســــلطانِ  يغْتــر
تزاحـمَ  الحــرفُ   تلــو  الحـرفِ  سِلْسِلةً
عصماءَ   بـين    صِحافٍ   قَدْرُهـا   صِـفر
أَعِــــرهُ  من مجـــدِكَ  المفقــــودِ  مفخرة
شاخَ    القصيدُ    وما  أغرى  النُّهى  سِفر
عبدالرحيم أبو راغب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي