التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عبد الرحيم أبي راغب/////


عـــزفٌ علـــى عصـَــب الجُــــرح

علـى نبْعِ نَهْريـك الهوى مُتعطِّــش
ومنك التـروِّي موردٌ ثمَّ مُعْطِـش
أســاكَ دفيـنٌ موغِـلٌ ينخـرُ الحشــا
على هُدْب عينيـك المدامِعُ تجهش
أيـا جَـدبَ خِصْبٍ قـد تَتالتْ عِجافـه
ويـــا مُــــرَّ قهـرٍ بالحنايــــا يُعـــرِّش
ففــــي كـــــلِّ روحٍ للمـــــرارة آهـــة
شجونٌ بهولِ اليأس للحلـمِ ينكش
بِخَصـــــرِك داءٌ لايطيــــبُ شِـــفَاؤه
عُضالٌ عويـصٌ فـي كيانِكَ ينهـش
أذلُّـوا نواصيــكَ العظـيمة  قــد  هوتْ
فعـزُّكَ   مَهْتـوكٌ    حيــاؤك    يُخْــدش
سلوا الشِّعرَ  عن  بوح  الرثاء  قصيدةٌ
بــلا  كَنـــفٍ  طيَّ   الكتــاب    تُهمَّــش
وعـــن أُمنيـــاتٍ  تســـتغيثُ  ضــراعةً
بليـــــل الرزايـا  مُدلهِــــمٌ  وموحِــــش
أمــن   مسـتحيلٍ  تصــطفيكَ  مناسِكٌ
بنــزْرِ المُنــى  وِسـعَ  التَخيُّـلِ  يَنبـــش
حفرتَ  على  صـخرِ  التمنِّي   مشاهِدًا
بإِزميــــلِ ميــــؤُوسٍ  تفــتُّ  وتنقـــش
حــرامٌ عُقــوق الـــعهدِ فيـــك  وصــاله
يخون  الوفــا  بيـن  المنافــي  يُعشِّـش
أينكـــر محبـــوبٌ حبيبًـــــا  وعاشــــقا
ويقســو   صدودًا   بالفـؤاد   ويَبْطُــش
وفيــــك  هــــواه المرتجـــى  ومـــزاره
ومـا   مـن  مـلاذٍ دون  زَهـوِك  يُنعــش
تعِبنــــا  وأعيانــا  الوصــــول  لِمأْمــــن
متى  فجرك  المأمُول  يسري  ويُغْبِـش
عجيبٌ  غريـبٌ  أنـت يـا  وطـنَ الأسى
تكابِــــر رغــــمَ  الإحتضــــار  فتُدهِـش
عبدالرحيم أبو راغب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي