حديث الرُّوح
حدّثتُ روحي عن شعور تحملُهْ
من غير إذن أو سلام ترسلُهٍ
ردّت على قولي بقول يشبهُهْ
ما كنت أدري ماجرى أو أعقلُهْ
فلقد تبعت الفكر فيما يشغله
ولقد أطعت القلب فيما يفعلُهْ
ونسيت من حولي ولم أحفل بهم
وكلامهم عني كلامٌ أغفلُهْ
لكأنّني في سفرة لاتنتهي
أو سابح من غير موج يحمله
حتى إذا قاموا وفضّوامجلسا
أبصرت جمعا مابدا لي أوّلُهْ
ونشرت أحلاما على حبل الهوى
في ليل آمال بصبرٍ تفتلُهْ
وضممت أوراقي إلى صدري كما
تهَبُ الرضيعَ الحبَّ أمٌّ تَكفُلُهْ
فيها أرَقْت الحبر من عيني دما
ورسمت زهرا تحت رمش أسبلُهْ
وعزفت ألحانا على عود الوفا
راقصت فيها كل معنى يشملُهْ
أوقدتُ أشعاري لمن لم ألقهم
حتى يروا ماكان بوحي يشعلُهْ
وعهدت أشواقي لذكرى حلّقت
وتطايرت في كل ناد أنزلُهْ
ناديت في ليلي عيونا لم تنم
تدري بأني سائل ماتسألُهْ
رفقا بحالي إنّ لي في حبِّها
عهد قضى ألاّ أعود وأهملُهْ
رفيقة

تعليقات
إرسال تعليق