عرس السماء
انه عرس السماء
فالقمر بشوش في مطلعه
كالحلي في جيد المساء
قالت لي في غفلة
من أشواقنا
تعال بنا نحضر العرس سويا
فكل العاشقين حضور
و بدوننا لا يزف اللقاء
انني على خليج
من القرمز قالو
لي مع هبوب نسائم
حيرتي أنه
خليج الهناء
حيث تزرع أنامل القدر
جفنيها في حقل صدري
مدثرة بأمواج الوفاء
تسألني هل قطفت
وردة من جنائن الغيرة
في موعدنا الأخير
قلت جرحني شوكها
فأنا أغير من الخد
ان مزقته حدة اللحظ
و من الكلمات حين
تداعب فراش
شفتيك الوثير
هي كأضغاث الأحلام
حيث احتار المعبرون
من خياطة رقعة
على ثوب التفسير
و هي كجرف من طيب الأحلام
حيث الاستيقاظ منبوذ
و السقوط عسير
قالوا لي بأن عيناك
فضحتك و لهيبها
أحرق صمتك
كما تحرق النار
جبروت الهشيم
قلت لا العين فاضحة
و لا هي لغدير الدمع جاحدة
لكن ما بين ضلعيا
كالشقق في قدم
مسافر أضناه طول
المسير
لماذا أستفيق من كابوس
غيرك ليلا و أحس
أني بين الزمرد في همسهن
و الحديد في رموشهن
كالأسير
لماذا لا يحلو لي العذاب
الا عند احتضان شمس
صورتك ابان
المغيب
تراني مثلا أبعثر الغزل
وفق قافية ميزانها حروف
اسمك
كما تبعثر براءة انامل طفل
رمال الحب في
شواطىء اللهيب
أو كما يبعثر شذى قبلة انعكاس
صورة حبيبين على مياه
الرمش و حيد الجبين
أنت تكبيرة أبي في
أذن صغيري منك
و بكاءه داقا طبول الفرح
و رافعا أذان الحياة
أنت كالحلي في رقبة
فرحة عروس
تعد حبيبها أن قطر الحب
لن يقل ركبا سواه
حتى بعد محطة الممات
ففي يديك تقابل النهار و الليل
و تحاب الأوس و الخزرج
و طعنت الفرس الروم
بسيف الشوق و الاشواق
أنت الدمعة في عيني
و أنت كقرصان من البريق
فيهما يسلب سهري
كنوز السكات
أنت قنديل حور عين
ينير الجنان بعد
ظلمة القبر و الممات
أنت الليل في بطشه
على قلبي
و أنت جيوش من
السيل تروي
ضمأ صدري
أنت نسائم شذى
أحضن صورها
ليلا كما يحضن
الشاطىء أشواق المد
أو كما يحضن الرضيع
كف أمه
في براثن المهد

تعليقات
إرسال تعليق