التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر/صلاح الشاعر///////\


علّمتني الحياة 

:::::::؛؛؛؛؛؛؛/////؛؛؛؛:::::؛؛؛؛؛؛/////؛؛؛؛؛::::::

علّمتني التجارب
أن ارسم ملامح قساوةٍ
تغطّي على طيبتي
علّمتني التجارة
ان لا ارخصَّ نفسي
بسوقِ القلوبِ 
غاليةٌ هي سلعتي
علّمتني طيبتي 
أن أحبّ البشر 
ابادرهم بإحسانٍ
و أنتظر ردَّ الفعلِ بتجربتي
الكلُّ ..  يستحقُ فرصةٌ أولى 
حسبَ نظريتي
فان كانَ ندَّا ...
 امددته بمحبّتي
و ان كانَ جاحداً .. 
فاللومُ عليه
و ليسَ الصدّّ غايتي
تعلّمت الصبرَ ... 
من قساوةِ أيّامي 
تعلمتُ كيفَ ازرع
 املاً بأحلامي 
تعلمتُ الزهد .. 
حينَ تسوءُ صحتّي
حينَ تصبحُ
 كلُّ المطامعِ اوهاماً
تكونُ بلا طعمٍ ...
 فاعيشُ لحظتي
تعلّمتُ الكبرياء 
امام غرور الاغنياء السفهاء
و ادرك إن كل الامور 
ستكون هباء
فكيف لا اصون نفسي 
و كرامتي .. و عزتي
و لا شيئ قادر على مذلتي
تعلمت أن اكون رحيما
حين ارى فقيرا ... او يتيما
او كهلا متثاقلة خطاه
يثقله قوس الزمان  
مرسوم على ظهره
حين أرى ثكالى
 و فاقدي أحبّة
يحفرون صخر الحياةِ
رغم الحزن ... بانامل أرادةِ .. 
ف كيف لا تنزل دمعتي
كيف لا اواسيهم ... 
فغدا اكون مثلهم 
و تكون قصّتهم .. 
قصّتي
علّمني الكبرياء ... 
أن اخفي الحزن 
علمني حبّ الناس 
ان ارسم على ملامحي 
إبتسامتي 
أن ازرع بهجةً
في الوجوهِ
 و القلوبِ و الوجودِ 
أن اكتب قصائدا كالورودِ
ان اسخّر قلمي لنشرِ الخيرِ
و أملئها املاً ....  محبرتي 
علّمتني الحروبُ
ان اكون شجاعاً
علّمتني الدروب 
أن انقل الخطواتِ إقتناعاً
أن لا اكون متعصباً .. 
بجهلي
فقد علّمني العقلُ ... 
و فراستي 
أن أبحث عن الحقيقةِ
ان لا اضّيع كل دقيقةِ
عبثاً ... او لغواً .. او لهواً
فبعضُ الحقائقِ غريقةٌ
تنتظر من ينقذها
 من الاعماقِ
لذا اعوم ببحر .. هائج 
اتحمّل حممَ البركانِ 
إن زاد حريقه
أن لا اجرح من يجادلني
بل  أهتم بحقيقتي
ان انصحه
 إن يطلب النصح منّي 
او اتركه إن كان متعنتا 
و همّه التجني 
علمتني الكوارث ... 
ان لا اكون مغروراً
ان لا اختال بمشيتي
 مسروراً
أن تكون رزينة خطوتي
نعم ..
  تعلّمتُ من حروبٍ جائرةٍ
ان العدل ليسَ موجوداً
 بكلِّ مكان
و انَّ البعض 
يبحثُ عن لقمةٍ
تسدُّ رمقهُ
يبحثُ لهُ عن مأؤى ..
 عن امان
تعلّمت من معاناتي 
ان اكون صبوراً
و من سفهٍ اراه
ان اكون وقوراً
و من غضبي
 ان اكون حليماً
و من صمتي ... 
ان احسنَ الكلام
و من عبث الدنيا 
ان ارفضَ الخصام 
حين رايت إن الكره 
وباء قد انتشر 
و ان الحقد 
قد زاد بين البشر
رفعت راية الحبِّ
 بقصيدتي
وضعتُ على جرف
 السطور منارتي
و زرعتُ زهور الحرفِ
 بحديقتي
من يشا ... فليقترب منها
فلينهل منها ..
تلك الحروفِ تحتَ وصايتي
لكنّها مشيئةُ الربّ و القلب
و ليست مشيئتي
و لست ملاكاً .. 
لديَّ أجنحةٌ من كذبٍ
تعينني على الهروب
لست أدّعي انّني بلا ذنوب
و تخلو صفحاتي
 من خطيئتي
لست ملاكاً ..
 لكنّما لستُ غافلاً
ابحثُ بجهدٍ عن توبتي
فانزفُ بدلَ الدمعِ حبراً
ادعو بخواطري جهراً
أن تسامحوا .. و تصالحوا
و الخير ابدى في من يصفحُ
فقد علمني الابحار 
ان اكون بحرا
انثر مع النسمات فكرا
و كلماتي تبحر مع موجتي
فمن سألني قبلاً 
لمن اكتب ... 
و ما السرّ الذي اخفيهِ
خلفَ كتابتي
تلك  سادتي و سيدّاتي
قصتي ..
تلك  سيدّاتي و سادتي
بقايا ... قصيدتي

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛//////؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛///////؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

صلاح الشاعر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي