التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي//////\


أنى لي..!!
............
في حضرة الذكريات يا سيدتي..
خارطة للأحزان أرضها أنا..
نبضها أنا..
عنوانها قلبي..
ومفتاحها أنت..
وأبوابها مشرعة أربعا وعشرين ساعة في اليوم..!!
وفي صحبة قلم يلملم بقايا نزفه على السطور..
ومحبرة ملؤها دمي..!!
وأبجدية لا تعرف إلا الشكوى..
أمست الحروف تجافيني..!!
أشكوها وجعي..
فإذا بها تشكوني..!!
يا ابن اليتم والسقم..!!
لا تجزعن من رفقة المنايا..
فالصواعق يا غلام لا تضرب إلا القمم..!!
والوجع يستدرجني إلى عتبات السؤال..!!
ظامئ قلبي بذلك الحلم القديم..
غارق كلي في لجة الأهوال..!!
محال أنت..
يا سيدتي..
أتيت على قيد المحال..!!
ولا زالت ذكريات الأمس القريب تغتالني..
لا زال ذلك الألم يغزو أوردتي..
لا زال يكتب اسمك في كل تربة وجعي..
ليخبر صمتي الصاخب أنك أم جروحي..
والد أنيني..!!
ومنبع حزني..
ليخبرني ذلك الفراغ أنك سر العلقم الذي يقطن حلقي..
أنك زهرة الصبار التي أتت على حقل ياسميني..!!
لتبذر المر في أحرفي وقافيتي..
لا زالت الحرقة..
تقطع طرقات نبضي جيئة وذهابا..
وغيابك يدين بملة الدوام..
وعبثك يعشق بعثرتي..
ينشر سراياه في شراييني..!!
يحفرك دربا من شوك في حنايا خافقتي..
لا زال السؤال يجتاز أرصفة الذاكرة من أقصى إلى أقصى..
بعد كل هذا الغياب والظمأ..
أنى لي بمن يشبهني؟!..
في زمن جل من فيه أشباه..!!
في زمن أمس التيه عنوانا..
ومرافئ الشوق قد تاهوا..!!
فسبحان من أجرى نهر الوصال في قلبي..
وفي قلبك جحيم الهجر أجراه..!!
أنا يا سيدتي..
ذلك الغريب الذي ولج أرضا في فلاة يرتاح ويستظل..
فلا ظل وجد ولا طل..
ولا أيك أدرك ولا ثمر..!!
ترى هل في الورى مثلي؟!..
يكره المقام ويدمن على كره سفر..!!
وقد أخبرتني عرافتي يوما..
أن قلبي محض قطعة من حديد..
من جلمود أو حجر..!!
أخبرتني أن كفي ألف يأس..
مهد بؤس..أو ضجر..!!
وقالت:أن مثلك كالزهور..
فكيف بقلبك قد غدر..!!
كيف لوهمي أن يطول..
وقلبك عابث..
فلا تبالي..!!          على النهي وليس النفي..
يسأل الري في أرض السراب..
فلا ريا أزهر وجهك بين أضلعي..!!
ولا كفك المخملية..
كفكفت يوما أدمعي..!!
فهل كنت حقا تشبهينني؟!..
أم أن حلمك يا سيدتي..
كان من صنع الخيال..!!
إنتهى..
(نص موثق)
..................
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...