التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/حنان الفرون//////


قال: سأُقيمُ هنا

قُلت : دياري شُيدت بطُوب الأشواق
اكتسحت النوارس المُهاجرة أسوارها
كل أجزائي تُحلق في العراء
أنفاسي تباطأت من فرط العناء
عناقيد صبري اتكأت على جدار الصمت
فهوتْ على أرض الانتظار
لم أكن أعلم أنني عندما أغادرني
سأصلُ إليّ

قال : هاتي يديك

قلتُ: اكسر أصفاد قلبي قبل معصمي
و أخرس همسي الشيطاني
الراقد بين أضلعي ...
أيقظ نبضي المُتوغّل بين عُروش الاحتضار
أبسط ذراعيّ المذعورة التي تأبى الاحتضان
حتى عقلي توقف عن الدوران
شجرة أملي جوفاء مُهشمة
تنتحبُ اصفرت وجنتيها
لم تعد تُثمرُ إلا وريقات أنين

قال : كُوني معي و لي

قُلت: كيف أكون لك دُوني
أنا هيكل من سراب
سحابة كساها الضباب
كيف سيحلو لكَ المقام ؟
و مملكتي عمَّ فيها الظلام
قلبي تعطل عن الحب
و ليس عليهِ ملام
لم يعد يشتهي نبيذ الغرام
فقدَ حواسه و امتنع عن الكلام
قال : كُوني حناني

قُلت :ملامحي لم تعد تُشبهني
عيناي مثقلتان وجعاً
جفوني تستريحُ
على كف شاخ ممدوداً
يترقب قبلة اعتذار
حتى نبرة صوتي 
ابتلعها المدى 
و عصفت بها  الأقدار 
كل الوُعود  باهتة 
و قلبكَ ....
نعم قلبك ملغومٌ
  شاحب الحُضور

بقلمي: حنان الفرون

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي