التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد علي الشعار//////


قصاصاتٌ شعرية ١٢٥

وهذا هوَ الحرفُ الذي فاضَ حُرقةً

يسيلُ على خدَّيَ دمعاً مُصوَّرا

ولا عجبٌ إنْ جُمِّعتْ بقصيدةٍ

تراني بها يا روحُ حقّاً كما أرى

--

وما ليَ ذَنْبٌ غيرُ ظلٍّ بَسطْتُهُ

وما ذَنْبُ كرْمٍ إنْ تساقَوْا بهِ خمْرا ؟!

--

وأهوي لبيتِ الشِعرِ من قِمَّةِ العُلا

كنسرٍ بموجِ البحرِ .. يخطَفُ صيدَهُ

وأقتنِصُ المعنى المُفضَّضَ بالسنا

ولستُ سُوى حرفٍ يُفكِّكُ قيدَهُ

--

وما شقَّ دربَ الشِعرِ إلا كمُبْدعٍ

تباركَ عهداً عاصرَ الحرفَ مجدُهُ

يفيضُ حناناً بالمشاعرِ كلِّها

وقد أرضعتْ ريمَ الغزالةِ فهدُهُ

ولا عيبَ في دَرِّ القوافي سَواقياً

سِوى أنّهُ بينَ الأناملِ نَهدُهُ !

--

إذا ضاقَ عيشٌ في الحياةِ كإبرةٍ

أتاكَ كخيطٍ يعْبرُ الثُقبَ رزقُهُ

تَردَّ ثيابَ السعدِ دوماً تفاؤلاً

وصبِّحْ بأُفْقِ الشمسِ يبسُمُ شرقُهُ
--

إنَّ الطريقَ المستقيمةَ لا تزيدُ ..

كما أرى مَهارةَ السوَّاقِ

--

ومن خُططي المُستقبليِّةِ زيجةً

مُمرِّضتا طِبٍّ بذاكَ أُصرِّحُ

إذا جرحتْ أولاهُما القلبَ حُرقةً

تقومُ يدُ الأخرى إليهِ وتمسحُ

--

ستبقى عِجافُ القلبِ تُزكي يبابَها

ولو أُطعِمتْ سبعاً سنينَ سنابلْ

فلا هزَّ غُصْنٌ في الرطيبِ لوجدِهم

ولا غرّدتْ يوماً عليهِ عنادلْ

--

وربُّما الحظُّ جاءَ اليومَ مُنفَتِحاً

ولم تكنْ يا حبيبَ القلبِ مُنتبِها

قد لا يعودُ نوالُ الحظِّ ثانيةً

تُمضي حياتَكَ كلَّ العمْرِ مُشتبِها

--

أنظرُ دوماً الى السما أملاً

يظلُّ في ناظِرَيَّ بارِقُها

وتحتويني بأُفْقِها سَعةً

فكيفَ ربّي - يَجِلُّ -خالِقُها !
--

محمد علي الشعار

٢٤-٦-٢٠٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي