التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الله العزاوي/////


ماذا سأهديك
ـــــــــــــــــــــ
لا تعذليني فقد ولى الذي ولى * من الليالي التي قد كانت الأحلى
أو تجرحيني فان القهر يجعلني * أرتل الشعر ألحانا لك تتلى
أو تتركيني على جمر يقلبني * والخد ضج بدمع العين مبتلا
لا تتركي حجرات القلب فارغة * يامن توسدت من جنباته الكلا
يامن لعينيك جاء البحر معتذرا * ومن لحسنك جاء الحسن منذلا
صامت على بابك العشاق وابتهلت * وفي رحابك كان العشق قد صلى
ماذا سأهديك في يوم ولدت به * وكل ما تبتغيه عندك حلا
ما غير أبيات فقيرات أبوح بها * ولتعذريني إذا كانت هي الأغلى
كيف السبيل إلى وصل ولا أمل * يداعب القلب يستبقيه معتلا
وأنت ما أنت كل القوم ترقبها * ودونك الحصن أسوار ولا أعلى
وحولك الجند قد سدت منافذهم * ويرفعون سيوفا أشحذت نصلا
لو كان سورا فمثلي صاعد جبلا * أو كان درعا فما غيري له أهلا
أو كانت الحرب إني بت ليلتها * جرحى بجنب وفي جنب أرى قتلى
وما لمثلي يخشى الموت يرهبه * وقد لقاني مرارا خيله عجلى
يامن هواها على كبر يراودني * دربا أخاف إذا ماسرته ضلا
ماذا أقول لعمر فات أطوله * والشيب أضحى برأسي اليوم محتلا
وما أقول لقلب عاف نبضته * وجذوة لشباب فارقت أهلا
هل أشتكي لعقود ضيعت عبثا * أم أشتكي لسنين صبرها ملا
وذي النهايات تدنو شبه خائفة * واليوم لم يبق منه ساعة إلا
هذي التجاريب التي بانت خواتمها * منذ البدايات قد قالت لنا كلا
عبدالله العزاوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي