من قصصي القصيرة
مع شيخي / الاولى
الغــــش
ــــــــــــــــــ
بينما كنت أبتـــاع ممــا أصــطــــاده
وكــلٌ يبتــاع و يشتـــري ويبتغــي
من فــــضل الله
إذا من بُعــد شيبـه ينظرُني وقــــد
بلــغ من العمــــر مابين السبعين
أو الثمانين
ومن ثم أقبــل نحــوي مســرع فانتابني
منــــه شيئاً من الخــوف والرعب
حتى وقف أمــامي
وأخــرج من جيبه صـــــــــــــرة من رق
وقمــاش وأخــــرج منهــا دينارا
وقال هذا من حـــــــــرام وبعض فيها
من حــــلال هل أبقيــه أم ماذا
تنصحني ياحكيم
وإذا بصــراخ من أحــد العـــــــــــامة
يقــول هلك أميــــة
فأســــرعنا إلى دار صــاحب اللبـــن
وقــد فارق الحياة ماإن وصلنــا
إليه
والناس تخــرجه من تحــت الأنقـــاض
فقــال أحــد النــاظــرين سـامح الله
أميــــة
كان يصــب المـاء على اللبــن ويغش
بهِ الناس ولكـم نصحنــاه ولكنه
لايحب النــاصحين
فقلت للشيخ يــــا عمــــــــاه
إن أردت نُصحــي بذاك الدنيــارالذي
أشــرت عليا أخشى أن يكون سبب
في نكــــــــــــالك
كأمـيــة من خــّــرعليه من فــــــوقه
سقفه
يــاعمــاه ..
نقــي مالك من الحــــرام فدينار منه
لايزيدك الآ خسارا ويــــأكل منك
ماجمعته من حلال كما تأكل
النــار الحطب
وماأمية وداره الآ عبرة لمن لايعتبــر
وبالماء الذي كـان يخلط به اللبن
ويغش به الناس اُغرق وتسبب
في هــلاكه
بنى داره بماجمعه من حرام بجانب
سد قد أضحى عليه الأنهيار
ففتح من السد ثقب ومن ثم
كبر وعظم
فإنهار عليه ومانجــــــــى
وأضحى من الهــالكين
فتبسم من قــــــــــــولي وقال أصبت
ومن ثم تــــــوارى وأختفى
عن الأنظــــار
ولـم أر في مثـــل هيئتةِ وهيبتةِ
أحــــد من الناس .
قاسم علي الطشي

تعليقات
إرسال تعليق