التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/أبي شيماء الحمصي/////


سلامٌ على كبرياءٍ نضب.

سماءٌ من الرعبِ
تزحفُ نحوَ اخضرارِ التلالِ
وقيدٌ من الكبتِ يلجمُ بدءَ الطريقْ
يطيلُ الإقامةَ هذا الظلامُ
ويطبقُ
والشمسُ ترسلُ أناتِ عمقِ المخاضْ

فراشاتُ حزنٍ هيَ الروحُ
ترقصُ فوقَ سراجِ التداعي
وأجنحةٌ من شرودٍ
على موقدِ القهرِ تُشوى
فترسلُ رائحةَ الصبرِ والمستحيلْ

نشيدٌ من الصمتِ أيقظَ نشوةَ حزني
أصبُّ من الزيتِ ناراً على جرحِ روحي
لكي أطفئَ الجرحَ
والجرحُ يصرخُ دونَ غطاءْ
شتاءٌ شتاءٌ
شتاءٌ شتاءْ

فحيحُ المجاعةِ
موالُ صمتِ الجفافِ المخيفِ
ورعبُ الشتاءِ الطويلِ
يقبّلُ ثغرَ البيادرِ
يُجبرُ زهرَ الربيعِ
على الاختباءِ بكمِ الصقيعْ
لقدْ صادرَ القحطُ فصلَ الربيعْ

لهذا النتوءِ المخيفِ بوجهِ الزمانِ
لهذا التّرهّلِ
أرسلُ صمتي العميقْ
لدمعةِ بيارةِ الحزنِ
أرسلُ نهرَ دموعٍ 
ونهراً من الخمرِ للسيّدِ المستحيلْ
قليلٌ من الخمرِ ينهي الكلامَ الفصيحْ 
كما نسيِ الحزنُ صلبَ المسيحْ 
فمنْ يُوقظُ الدمعةَ البكرَ 
في زهرةٍ منْ لهبْ 
سلامٌ على كبرياءٍ نضبْ 

لقاءُ النقيضينِ 
إمّا محالٌ وإمّا محالْ 

غداً عندما يُزهرُ الرملُ 
والأمنياتُ بلونِ السرابِ 
غداً سوفَ تحرقُ نارُ الفراغِ 
أصابعَ هذا الزمانِ الضريرْ 

لتلكَ الأماني 
لعقمِ المخاضِ 
سأُرسلُ طاقةَ حزنٍ 
وبذرةَ حيضْ 

بقلمي 
أبو شيماء الحمصي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي