التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


وصيَّةُ شاعر
أملي أموتُ بقريتي في الكوخِ
بيــن أحبَّتي والأهلِ والجيرانِ
وأُودِّعُ الدُّنيا بدمعةِ شاعرٍ .....
سئِمَ الحياةَ وقسوةَ الأحزانِ
وعلى غِناءِ الطَّيرِ أُدفنُ في الثَّرى .....
بين الحصى والزَّهرِ والرَّيحانِ
لا نعشَ يحبسُني ولا ثوبَ الرَّدى .....
مُتعرِّياً حرَّاً من الأكفانِ
ومُشيِّعوني هم سُلافةُ رفقتي .....
ومن الفَراشِ وجُندبِ الوديانِ
من كلِّ مخلوقٍ يدبُّ مسالماً .....
ومن الظِّبا والأيلِ والغزلانِ
لا كاهناً يتلو عليَّ صلاتَهُ .....
حتى ولا شيخاً من الأديانِ
هذي الطُّقوسُ مراسِمٌ عبثيَّةٌ .....
ترمي بسطوتِها على الإنسانِ
فتُحيلُهُ عبداً أسيرَ ضلالةٍ .....
وجهالةٍ في خدمةِ الكهَّانِ
وتُسمِّمُ الإدراكَ منهُ فيغتدي .....
متخدِّرَ الإحساسِ والوجدانِ
فالعقلُ نورٌ من إلهٍ خالدٍ .....
حاشاهُ يُطوى في التُّرابِ الفاني
هو خالدٌ ويُثابُ دون وساطةٍ .....
ويعودُ بعد الموتِ للديَّانِ
والجسمُ يفنى في التُّرابِ وينتهي .....
قوتاً يُقيتُ جحافِلَ الدِّيدانِ
وإذاً فما نفعُ الصَّلاةِ وقد غدتْ .....
أجسادُنا نُتفاً من الإنتانِ ؟
أنعودُ بعد الموتِ في أجسامِنا .....
من بين زَرقِ الدُّودِ والغربانِ ؟
فالمرءُ يَخلصُ بالصَّلاحِ وبالنُّهى .....
يسمو بفعلِ الخيرِ والإحسانِ
لا شيءَ ينفعُهُ سوى أفعالِهِ .....
وسوى بلوغِ العلمِ والعرفانِ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...