التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم المبدع/علاء الغريب//////\


{ عاشق ممزق }

أقسمت أن لا أكون
بعد الآن عاشقًا 
                أحمقًا
                     ممزقا
أقسمت أن أمحي 
من مخيلتي رسمگِ
                ومن بعدگِ
                   أن لا أعشق
         وأن لا يدق قلبي ويخفق 
وأن لا يسلك خافقي المعذب
             طريق الحب المكهرب
   كي لا تسحره وتجذبه 
   غمزة عين غجرية صارخة
        تنتظره  بعشقها المفخخ 
                         عند كل مفرق
أقسمت أن لا يلفحني هواء الحب 
وأن أكتم أنفاس القلب 
               كي  لا يشهق

.....2
أقسمت أن لا أتسكع
على شواطئ الحب
وأقارع  كاسات المُدام 
كي لا أصاب بالهذيان
وأكتب لگِ  رسائل غرام  
بعدد حبات الرمال الذهبية
كي لا تكون لگِ 
شهادات اعتراف 
         وأن لا أسمع
     وشوشات الأصداف
وما بُحتِ لها في ليلة قمرية
من كلام الوجد 
وأن لا أقترب نحو المد
كي لا تشدني 
موجة غرام عاتية 
              تجذبني
                وتجندلني
        وتقذفني الى الأعمق

......3
أقسمت أن أرمي 
كل ما بداخلي 
من فاكهة العشق
أنثرها برحلة سفر
           كَحبات مطر
    فلتت من طوق عنق
            سحابة شتوية
فأصبحت تتدحرج 
      وتتسابق كالموج 
       من شواطئ بيروت  
                لأبواب دمشق
كي لا تسكنني حبة من حباته
              وتصبح جنون سكراته 
                                نبيذ عشق
             داخل أنفاسي تهيم وتتعرَّق 

........ 4
أقسمت إن ناداني
عطر الياسمين
أن لا أدع أنفاسه
داخل خلجان أوردتي يعبق
أو فَرشت بِساطها 
تحت أقدامي همسات الرياحين 
أو غمزت لي باشتياق 
كل حين 
وردة حمراء 
أن لا ألبي النداء
كي لا تأسرني 
وبحبال عطرها أعلق

........ 5
أقسمت أن لا أدع 
طيور الدوح
تقف على أفنان قلبي النائحة 
طروبة تُزقزق
وأن أخطف أنفاسها
واقطع حبائل ألسنتها  
كي لا تدندن وتتشدّق

.... 6
أقسمت أن  أبقى
راهبًا الى الأبد
حبيس صومعة حنيني متعبدًا
ناسكًا في مِحراب عشقي .... زاهدا
حرَّم  على أنفاسه الصهباء  
أن تلامس عنق النساء
وأن لا تغريه حبات الدراق
كل ما جنَّ المساء
أو أقطف من شفاهها الخمرية
حبات البندق

...... 7
فأنا لم أرى من بعدكِ
يا زهر الرمان
بعد أن فتلت الأكوان
طولًا وعرضًا  
من كل وجوه نساء الأرض 
إمرأة واحدة تشبهكِ
نُقش على وجهها المشرق
سر الحب بألق
رضابها خمر معتَّق 
يأخذني الى حد الإدمان 
قلبها من الياقوت
وجدرانه ورود من المرجان
وعيونها بحر السماء الأزرق 
وثغرها حبات  توت
وأنفاسها عنبر من كبدِ حوت 
ووجهها من الزنبق

          علاء الغريب / كاتب صحفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي