فاتنة أنتِ في ضوء الفجر
وكأنما تشرق الشمس من بين عينيك
تتسرب أشعتها لتذيب جليد الروح
يتوارى القمر خلف ظلال الأمس
يولد النهار بين ذراعيك
قطرات الندي تلثم ثغرك القاني
حمرة تعلو وجنتيك
تعلن انتصار الخجل
أيا فاتنة العينين هلا أسقيتني
من شهد الرضاب لأرتوي
هلا أعدت الأمس البعيد
لأحياك من جديد
هل لي في عناق
يلملم شتات روحي
أوتدرين كم بعثرني التيه
في دروب الشوق
كم سافرت خلف الغيم
وتسللت شرفات السهد
كم تتبعت ظلال طيفك
وكم طويت من ليالى الوجد
أجول في الطرقات
أتلمس طريقي لقلبك
معلناً استسلامي
أحصي حبات المطر
أطأ الحصى والرمال
أرسو على شواطئ الليل
يجتاحني ألف إعصار
أوتدرين كيف أمضي الليالى
عندما يطويني السكون
وتتوقف عقارب الساعة
عن الدوران
ويموج الشوق في صدري
كي ينمو الشوك عمق الشريان
شجرة جرداء نبتت بين ضلوعي
عارية من الأوراق
متغضنة الجذور
تدك عمق الوجع في قلبي
تتوغل بطغيان
هذى حالي فاتنتي
أعاقر خمر غيابك
حد الإدمان
أتقوقع داخل ذاتي
أبعثر حروفي المشتاقة
وأحرق دفاتري لوعة
أطوي أيام العمر انتظاراً
أعزف أنيني وجعاً
مبعثر النبض
مؤرق الجفنين
أنتظر قبس ضياء
أن يضمني الليل وقلبك
أن نلتقي في عناق
حتى يهدأ القلب ويستكين
******
سالى محمود

تعليقات
إرسال تعليق