التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/ذي الفقار المسعودي//////


🌹 حَياةُ الطِّين 🌹
--------------------------------------
فِي غَفلَةِ الطِّين عُمرٌ فِي يَدِ النَّهبِ
وَالوَقتُ فِي اللَّهوِ ظبْيٌ أَحمَقُ الوَثبِ
الوَقتُ فَات وَكَفَّ المِيلُ دَورَتَـهُ
أَحيَا مَدَارًا لَهُ فِي سَاعَةِ الخَطبِ

مَا جَازَ لِلْجُزءِ يَنْأَى عِن تَأَصُّلِهِ
دَهرٌ رَعَى جَمعَهمْ جَنبًـا إِلَى جَنبِ

لَابُدَّ لِلطِّينِ يَلقَى طِينَ أَوَّلِهِ
لُقيَا عَلى الكُرهِ أَو لُقيَا عَلَى الحُبّ

نَمشِي فُرَادَى كَما كَانَت بِدَايتنَـا
فِي وَحشَةٍ بِانشِغَالِ الأَهلِ والصَّحبِ

فيهمْ ذَهَابٌ كَمَا فِينَـا فَأَشغَلهَمْ
سَارُوا عَلَى نَفسِ هَذَا المُوحِشِ الصَّعبِ

فَلَا تَلُمنِي عَلَى خَوفٍ تَصَدَّرَنِي
مِن فِرقَةِ الأَهلِ لَا مِن رَحلَةِ الغَيبِ

رُحمَاكَ رَبِّي صَفاءُ الحُبِّ وَاسِطَتِي
أَدعُو السَّلَامَ بِها فِي وَحشَةِ الدَّربِ

عَلمْتَني كَيفَ أَهوَى كِي تُسَامِحَني
فِي طُهرِ هَذَا الهَوَى كَفَّارَةُ الذَّنبِ

أَحتَاجُ أَلفَ فُؤَادٍ لَا حَبِيبَ لَهُ
فِي نَبضِهِ أَلفُ كَأْسٍ خَاليَ النَّخبِ

حَتَّى أَصُبَّ فُرَتًـا مِن هَوَاكَ بِهَا
قَلَّت كُؤسي وَفَاضَت نشوَةُ الحُبِّ

هَلْ لِي بِأَلفٍ لِهَذَا الحُبِّ ثَانِيَةً
قَلَّ الوَفَاءُ وُمِنكَ العُذرُ يَارَبِي

مَا عَذَّبَ اللهُ رُوحًـا فِيهِ عَـاشِقَةٌ
مَـا كَانَ للنَّارِ من بَلوى على الصَّبِ

لِلمَوتِ فَنٌّ عَلَى بَيتَينِ أَقرَأُهُ
يُبادُ جِسمِي بِهِ والرُّوحُ لِلعُشبِ

مَنْ ظَنَّ بِالمَوت أَنفَاسًا تُوَدِّعَـهُ
مَا كَانَ يَنسى حَيَـاةَ المَاءِ فِي الجُبِّ

كَالمَاءِ فِي الطَّفِّ عَذبٌ نَزفُ عَاشِرِهِ
حَيًّـا ويَحمِلُ مِيلادًا عَلَى النَّحبِ
-----------------------------------

ذو الفقار المسعودي
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي