التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي/////


جاء بعد الموت يعتذر..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#ماذا بك؟!..
-#لا شيء أبدا يا سيدي..
أمر بسيط جدا..
يكاد صدري ينفجر..
لله أنت..
-#ممَّ ذا..
لست أدري..
ربما لأنهم..
ظنوا أنني حجر..
-#لا عليك..
وماذا فيها؟!..
-#لا شيء فيها..
لكن يا سيدي..
أنا منذ نيف وثلاثين طفولة..
وحتى وصلت مائة الوجع الأولى..
فالثانية..
والثالثة..
وتلك التي لا عدد لها..
حتى قص الحزن على قلبي كل حكاياه..
ولم يشبع..
وأنا أقنع تلك البقعة السوداء هناك..
-#إلى اليسار جدا جدا..
-#لا..
تلك التي تسكن كلي إلا قليلا..
تلك البقعة الملعونة التي لا ترى سواك..
-#بم تقنعها إذن؟!..
-#أردت فقط يا سيدي أن أخبرها..
أن ترجع..فلم ترجع..
وأن الراحلين في الغي لا يهتمون كم آذوا..
كم شردوا وقتلوا..
أردت فقط أن أخبرها..
أن تلك الجدران المحطمة..
الأعماق المسلوبة..
والأسوار التي هدمت..
كانت إثر قبضة..
قبضوها وارتحلوا..
-#ألم تحاول؟!..
-#أي نعم..
كثيرا حاولت..
لكن..
ما سلبوه ذات هجر..
كان أقوى من مقدرتي على الترميم..
ومناجلهم التي تحصد الروح..
كالنار حينما تستعر في الهشيم..
لا تبقي ولا تذر..
ترى؟!..
هل نقبل عذرا ممن جاء يقتلنا؟!..
ثم يأتى بعد الموت..
يعتذر..

نص بلا نص..
ـــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي